10 نصائح لضبط السكر خلال التجمعات العائلية

صحيفة سبق

2026-09-30T12:47:37.920Z

تؤكد إرشادات طبية أن مرضى السكري في السعودية يمكنهم الاستمتاع بالتجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية دون التخلي عن أطباقهم المفضلة، بشرط التخطيط المسبق واختيار وجبات متوازنة والحفاظ على النشاط البدني. ويوصي الخبراء بعدم تخطي الوجبات، والاعتدال في الحلويات، والحرص على شرب الماء، واختيار كربوهيدرات…

قد تشكل التجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية تحديًا للأشخاص الذين يعيشون مع السكري، خصوصًا مع كثرة الحلويات والأطباق الغنية بالكربوهيدرات؛ إلا أن التخطيط المسبق، واختيار وجبات متوازنة، والحفاظ على النشاط البدني، عوامل قد تساعد على دعم استقرار مستويات السكر في الدم.

وفي السعودية، تحظى التجمعات العائلية بمكانة مهمة في الحياة الاجتماعية، حيث يلتقي الأهل والأصدقاء حول الأطباق التقليدية والحلويات، ما يستدعي من مرضى السكري مزيدًا من الانتباه إلى اختياراتهم الغذائية دون الحاجة إلى التخلي عن الاستمتاع بهذه المناسبات.

وقال الدكتور أحمد أمين، مدير الشؤون الطبية في قطاع التغذية لدى «أبوت»: «قد يكون من الصعب الالتزام بخطة غذائية متوازنة عندما تتمحور اللقاءات الاجتماعية حول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، إلا أن ذلك لا يعني التخلي عن الأهداف الصحية؛ فمع قدر من التخطيط المسبق واستراتيجية مناسبة، يمكن الاستمتاع بالوقت مع العائلة والأصدقاء مع الحفاظ على نمط غذائي متوازن».

وفيما يلي 10 نصائح عملية للمساعدة على الاستمتاع بالتجمعات العائلية مع الحفاظ على مستويات السكر في الدم:

1- خطط مسبقًا

يساعد التفكير مسبقًا في نوعية الطعام المتاح على اتخاذ خيارات أكثر ملاءمة. وعند تناول الطعام في مطعم، يمكن الاطلاع على قائمة الطعام قبل الوصول واختيار أطباق مناسبة، فيما يمكن عند زيارة الأقارب أو الأصدقاء إحضار طبق يتوافق مع الاحتياجات الغذائية.

ولا يعني ذلك الاستغناء عن الحلويات؛ إذ يمكن اختيار الأصناف المفضلة وتناولها باعتدال، بدلًا من الإفراط أو الشعور بالحرمان.

2- لا تتخطَّ الوجبات

قد يعتقد البعض أن تجاوز وجبة الإفطار أو إحدى الوجبات الرئيسية يتيح لهم تناول كميات أكبر لاحقًا، إلا أن هذه الممارسة قد تؤثر في انتظام تناول العناصر الغذائية واستقرار مستويات السكر في الدم.

وأشارت دراسة منشورة في مجلة «Frontiers in Endocrinology» إلى وجود ارتباط بين الاعتياد على تخطي وجبة الإفطار وارتفاع متوسط مستويات السكر في الدم وسكر الصيام.

ويُنصح بتناول وجبات منتظمة كل 4 إلى 5 ساعات، مع الاحتفاظ بخيارات مناسبة وسهلة التناول بين الوجبات عند الحاجة.

3- احرص على شرب الماء

يسهم الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم الصحة العامة، كما أن استبدال المشروبات السكرية بالماء يساعد على تقليل السعرات الحرارية والسكريات المستهلكة.

4- اختر الكربوهيدرات بعناية

تؤثر الكربوهيدرات في مستويات السكر في الدم أكثر من الدهون والبروتينات، ما يجعل اختيار مصادرها أمرًا مهمًا.

ويُفضل التركيز على الحبوب الكاملة والأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، التي تتحول إلى الجلوكوز بصورة أبطأ نسبيًا.

ومن بين الخيارات: البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا، وبعض الفواكه مثل التفاح والكرز والجريب فروت، إلى جانب السبانخ والجزر والشعير والشوفان والبطاطا الحلوة.

5- انتبه إلى حجم الحصص

لا تتعلق إدارة مستويات السكر بنوع الطعام فقط، بل بكمية ما يتم تناوله أيضًا.

ويمكن الاستعانة بتقديرات بسيطة للحصص؛ إذ يعادل الكوب تقريبًا حجم قبضة اليد، وتعادل 85 جرامًا تقريبًا حجم راحة اليد، فيما تقارب ملعقة الطعام حجم الإبهام.

6- عدّل وصفاتك

يمكن جعل بعض الوصفات التقليدية أكثر توازنًا من خلال تعديلات بسيطة، مثل اختيار اللحوم قليلة الدسم أو الدجاج أو السمك، والاعتماد على الشواء بدلًا من القلي العميق.

كما يمكن استخدام الزبادي اليوناني بدلًا من بعض أنواع الكريمة كاملة الدسم، مع تناول الحلويات التقليدية بكميات معتدلة.

7- تناول الطعام ببطء

يحتاج الجسم إلى بعض الوقت لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ولذلك قد يساعد تناول الطعام ببطء على تجنب الإفراط.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال مضغ الطعام جيدًا، ووضع أدوات المائدة جانبًا بين اللقمات، وشرب الماء من وقت إلى آخر.

8- حافظ على توازن الطبق

يساعد الجمع بين الكربوهيدرات الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية على تكوين وجبة أكثر توازنًا.

ومن الخيارات الممكنة: الزبادي اليوناني غير المحلى مع التوت وبذور الشيا، أو الشوفان مع التوت والمكسرات.

وعند تناول الوجبة، يُستحسن أن تشكل الخضراوات غير النشوية نحو نصف الطبق، على أن يخصص ربعه لمصدر كربوهيدرات غني بالألياف، والربع الأخير للبروتين قليل الدسم.

9- تحرك بعد تناول الطعام

قد يسهم النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات في دعم التحكم بمستويات السكر في الدم.

ويمكن المشي مع أفراد العائلة أو ممارسة أي نشاط خفيف بعد تناول الطعام، فيما تشير أبحاث إلى أن المشي لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة بعد الوجبة قد يساعد في الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات السكر.

10- عد إلى عاداتك الصحية سريعًا

الإفراط في تناول الطعام خلال مناسبة واحدة لا يعني التخلي عن النمط الصحي بالكامل.

وقال مدير الشؤون الطبية في قطاع التغذية لدى "شركة أبوت" الدكتور أحمد أمين: «قد يُفرط الكثير منا في تناول الطعام رغم أفضل جهودنا، لكن بدلًا من الشعور بالذنب، من المهم التركيز على العودة إلى العادات الغذائية الصحية في الوجبة التالية».

وفي المحصلة، يساعد التخطيط المسبق، والانتباه إلى نوعية الطعام وكمياته، والاستمرار في الحركة، على الاستمتاع بالتجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية مع دعم الأهداف الصحية والمحافظة على نمط غذائي متوازن.