اليمن تحذر من «رسائل التطمين الحوثية»: غطاء للتسلح والتحضير لاعتداءات جديدة

صحيفة سبق

2026-09-16T22:50:00.110Z

حذّرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة من اعتماد المجتمع الدولي على ما وصفته برسائل التطمين المضللة الصادرة عن ميليشيا الحوثي، معتبرة أنها غطاء لكسب الوقت والتسلح والتحضير لجولات جديدة من الاعتداءات، خاصة في الساحل الغربي وباب المندب، بما يهدد أمن المنطقة والتجارة العالمية والملاحة الدولية.

حذّرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، في اتصال هاتفي أجرته الأربعاء مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية نيل هوب، من مساعي ميليشيا الحوثي لتكريس سيطرتها على الساحل الغربي وباب المندب كأمر واقع، بهدف ابتزاز دول المنطقة وتهديد التجارة العالمية.

وحذّرت الزوبة المجتمع الدولي من استخدام الحوثيين «رسائل التطمين المضللة» غطاءً لكسب الوقت والتسلح، والتحضير لجولات جديدة من الاعتداءات داخل اليمن وخارجه.

وشدّدت على أهمية تماسك الموقف الدولي في دعم الحكومة اليمنية وصون سيادة البلاد، مؤكدةً أن التصعيد الحوثي يمثّل تهديداً استراتيجياً يتجاوز الحدود اليمنية، ويقوّض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويعرّض مصالح الحلفاء والشركاء وسلامة الملاحة والتجارة العالمية للخطر.

ودعت الزوبة إلى ترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات فاعلة لوقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي.

في المقابل، أدان القائم بأعمال السفارة الأمريكية اعتداءات ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، وتهديدها لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً دعم واشنطن للحكومة اليمنية والشعب اليمني في مواجهة هذا التصعيد، وحرصها على مواصلة التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن والاستقرار.

وجاء التحذير اليمني في أعقاب ما كشفته خمسة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» من أن مسؤولين أمريكيين التقوا بممثلين عن الحوثيين في السفارة الأمريكية بسلطنة عُمان مطلع الأسبوع الجاري. وأفاد أحد المصادر بأن اللقاء عُقد يوم الأحد، وأن الجماعة تعهّدت خلاله بعدم مهاجمة السفن الأمريكية أو الإسرائيلية، وأنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الولايات المتحدة عام 2025.

يُشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت صنّفت ميليشيا الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية» في مارس 2025، غير أن واشنطن واصلت التفاوض معها لاحقاً، وتوصّل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مايو من العام ذاته، عقب حملة قصف أمريكية استمرت شهرين استهدفت وقف هجمات الحوثيين على حركة الملاحة في البحر الأحمر.