"مجتبى خامنئي" يُعيّن قيادات جديدة للجيش والحرس الثوري في 6 مراسيم
أقر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، 6 تعيينات جديدة في قيادة القوات المسلحة والحرس الثوري، أبرزها تكليف اللواء علي عبداللهي برئاسة هيئة الأركان، وتثبيت أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري، وتعيين حسين طائب رئيساً لمنظمة الباسيج، في خطوة تعيد رسم هرم القيادة العسكرية بعد اغتيالات الحرب الأخيرة.
أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، سلسلة مراسيم تضمّنت إعادة تشكيل المناصب القيادية العليا في القوات المسلحة والحرس الثوري، في خطوة تُعيد رسم تركيبة القيادة العسكرية الإيرانية في أعقاب الحرب الأخيرة التي أسفرت عن اغتيال عدد من كبار القادة.
وبحسب ما نشره موقع مكتب المرشد الإيراني، تضمّنت المراسيم 6 تعيينات في مناصب عسكرية أساسية، أبرزها رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة المشرفة على الجيش والحرس الثوري معاً.
علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان
عيّن خامنئي اللواء في الحرس الثوري علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان المشتركة، بعد أن كان يتولى قيادة مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة. كما جرى تعيين اللواء كيومرث حيدري، القائد العام السابق للقوات البرية، نائباً لرئيس هيئة الأركان.
أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري
ثبّت المرشد أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري، بعد أن تولّى هذه المهمة بصورة غير رسمية منذ اغتيال سلفه محمد باكبور في مطلع الحرب في فبراير الماضي. وجرى في الوقت ذاته تعيين اللواء مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس الثوري، فيما عُيّن العميد علي عظمائي قائداً لبحرية الحرس الثوري، خلفاً لعلي رضا تنغسيري الذي اغتيل خلال الحرب.
حسين طائب رئيساً للباسيج
قرّر المرشد تعيين حسين طائب رئيساً لمنظمة التعبئة الشعبية «الباسيج»، وهي قوة شبه عسكرية تتبع الحرس الثوري، وتضطلع بمهام حماية النظام وضمان الاستقرار الداخلي وفرض السيطرة الأمنية والعقائدية للدولة.
وكان طائب قد أُعفي في يونيو 2022 من رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري، في خطوة ربطها مراقبون بإخفاقات استخباراتية في التصدي للاختراقات الأمنية الإسرائيلية داخل إيران. غير أن إقالته لم تُبعده عن دوائر النفوذ، إذ عُيّن مستشاراً للقائد العام للحرس الثوري، واحتفظ بصلاته الوثيقة مع مكتب المرشد. وتصفه تقارير مراكز أبحاث غربية بأنه أحد أبرز أعضاء الدائرة الضيقة المحيطة بمجتبى خامنئي.
وكان المرشد قد أصدر، الأحد، مرسوماً بتعيين محسن رضائي ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي.
غياب عن المشهد العلني
جاءت هذه التعيينات وسط استمرار الغموض المحيط بظهور مجتبى خامنئي منذ توليه منصب المرشد الأعلى؛ فمنذ انتخابه من قِبَل مجلس خبراء القيادة، لم يظهر في أي مناسبة عامة أو اجتماع رسمي معلن. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد نشرت، الأحد، مقطعاً مصوراً يتضمن ظهوره لثوانٍ معدودة، دون تحديد موعد اللقاء أو مكانه.
وقد أثار هذا الغياب المطوّل تكهنات واسعة حول آلية إدارة مكتب المرشد وطريقة تواصله مع مؤسسات الدولة. ويبقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المسؤول الوحيد الذي أعلن رسمياً عن لقائه بالمرشد الجديد، مشيراً إلى أن اجتماعهما امتد 7 ساعات وتمحور حول تداعيات الحرب والعقوبات المفروضة على إيران.