استشاري قلب لـ«سبق»: أمراض القلب السبب الأول للوفيات عالميًا والوقاية تبدأ بخيارات يومية
أكد عضو مجلس إدارة جمعية القلب السعودية الدكتور إسماعيل رائد رسلان أن أمراض القلب والشرايين هي السبب الأول للوفيات عالميًا، مشددًا على أن نمط الحياة الصحي والوقاية المبكرة والفحص الدوري وعلاج ضغط الدم والسكري والكوليسترول والسمنة، مع تجنب التدخين، تشكل أساس الحماية من الجلطات والسكتات وفشل القلب.
أكد عضو مجلس إدارة جمعية القلب السعودية، الأستاذ المساعد واستشاري ضعف عضلة القلب المتقدم وزراعة القلب والدعم الميكانيكي للقلب والأمراض المتعلقة بالأورام، الدكتور إسماعيل رائد رسلان، أن أمراض القلب والشرايين هي السبب الأول للوفيات في العالم، مستندًا إلى ورقة بحثية صادرة عن منظمة الصحة العالمية.
وقال رسلان لـ«سبق»، في حديث صحفي بالتزامن مع الملتقى التوعوي الذي نظمته جمعية القلب السعودية بمناسبة اليوم العالمي للقلب، إن الدراسات والبحوث العلمية أثبتت أن اتباع نمط حياة صحي يقي من الجلطات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب المبكر، مؤكدًا أن العادات الصحية عادات سهلة يمكن للجميع ممارستها في حياتهم اليومية.
اليوم العالمي للقلب.. تذكير بأهمية صحة القلب
أوضح رسلان أن اليوم العالمي للقلب يمثل مناسبة للتذكير بأهمية صحة القلب، مشيرًا إلى أن جمعية القلب السعودية تعمل على ثلاثة محاور أساسية: البحث العلمي، والتوعية والممارسات السريرية، والشراكة مع المجتمع بهدف رفع الوعي بأمراض القلب وأعراضها.
الوقاية.. الخطوة الأولى
شدد الدكتور رسلان على أن الوقاية هي أهم رسالة يمكن توجيهها للمجتمع، مستشهدًا بمقولة «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، وأوضح أن عوامل الخطورة التي ينبغي الانتباه إليها تشمل: ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والكوليسترول، والسمنة، وقلة الحركة، والتدخين.
وأكد أن الابتعاد عن هذه العوامل يمثل الخطوة الأولى، تليها خطوة الفحص المبكر، فالعلاج المبكر عند اكتشاف أي من هذه العوامل.
نمط الحياة الصحي.. «الحياة تراكمات من الخيارات»
أكد استشاري القلب أن العادات الصحية عبارة عن خيارات يومية بسيطة، مضربًا مثلًا بأن الشخص يمكنه اختيار إيقاف سيارته بعيدًا والمشي مسافة إضافية، أو اختيار الدرج بدلًا من المصعد، فضلًا عن الابتعاد عن التدخين واختيار الطعام الصحي.
وقال: «الحياة عبارة عن تراكمات من الخيارات»، موضحًا أن تراكم الخيارات السيئة يقود إلى منظور صحي سيئ، بينما تجتمع الخيارات الجيدة للوصول إلى حياة صحية أفضل.
صغر السن لا يعني غياب عوامل الخطورة
أوضح رسلان أن العمر بحد ذاته أحد عوامل الخطورة، وأنه كلما زاد العمر زادت عوامل الخطورة، غير أنه نبّه إلى أن صغر السن مع وجود عوامل خطورة مصاحبة يرفع أيضًا مستوى الخطورة، مؤكدًا أن صغر السن لا يعني الوقاية التلقائية من أمراض القلب. وأشار إلى أنه في الفئات العمرية الأقل من 20 عامًا لن تكون أمراض القلب العامل الأساسي للوفيات، إلا أن ذلك لا ينفي وجود عوامل خطورة ينبغي الانتباه إليها.
تشخيص مرض القلب «ليس نهاية الحياة»
وجّه رسلان رسالة طمأنينة إلى كل من شُخّص بمرض قلبي، مؤكدًا أن التشخيص ليس نهاية الحياة، بل هو «مفترق طرق» يختار بعده الإنسان أين يتجه. وأوضح أن الخطة العلاجية تبدأ فور التشخيص بهدف حماية المريض من مشكلات قلبية مستقبلية، مشيرًا إلى أن احتمالية تكرار المشكلة القلبية تكون مرتفعة بعد الإصابة الأولى، مما يستوجب الالتزام بالعلاج والمتابعة الصحية المنتظمة.
الكوليسترول.. «المعلومة الصحيحة من المصدر الموثوق»
أكد الدكتور رسلان أن دور الأطباء وأعضاء جمعية القلب السعودية يتمثل في نشر الوعي وإيصال المعلومة الصحيحة المبنية على بحوث محكمة، مشددًا على أهمية استشارة الطبيب لأن الخطة العلاجية تختلف من شخص لآخر حتى عند تشابه الحالات.
الوقاية تبدأ مبكرًا.. وشراكات داعمة
أكد رسلان أهمية الوقاية من أمراض القلب في مراحل مبكرة، مشيدًا بالشراكات القائمة بين الحكومة ووزارة الصحة وجمعية القلب السعودية، ومشيرًا إلى وجود خريطة واضحة لمواعيد الفحص وكيفية الحصول على التدخلات والخطط العلاجية المناسبة. ووصف ما هو متاح في المملكة العربية السعودية بأنه «شيء يدعو إلى المفخرة»، مؤكدًا أن هذه الشراكات تدعم جودة الحياة وصحة الإنسان في إطار رؤية السعودية 2030.
«قلبكم أمانة»
اختتم الدكتور إسماعيل رائد رسلان حديثه مع «سبق» بالقول: «قلبكم أمانة»، مؤكدًا أن دور جمعية القلب السعودية هو الحرص على هذه الأمانة والعمل بشراكة مجتمعية للوصول إلى حياة سليمة وصحية، ومضيفًا: «صحتك تبدأ بخطوة، وصحة الآخرين تبدأ بنشر الوعي للأشخاص الذين حولك».
ملتقى توعوي شامل بمناسبة اليوم العالمي للقلب
نظمت جمعية القلب السعودية ملتقى توعويًا شاملًا في الرياض بالتزامن مع اليوم العالمي للقلب، بمشاركة نخبة من أطباء واستشاريي القلب، تحت شعار «الوقاية ونمط الحياة الصحي». وشهد الملتقى أجنحة توعوية وفعاليات متنوعة، إلى جانب تقديم خدمات قياس السكر وضغط الدم والكوليسترول، والتوعية بأهمية النشاط البدني والحفاظ على الوزن المثالي، والتعريف بأساسيات الإسعافات الأولية وطرق التعامل مع الحالات الطارئة.