16 عملة عالمية تتراجع أمام الدولار بسبب حرب الشرق الأوسط
Email Agent
تسببت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، منذ اندلاع المواجهات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، في موجة تراجع ملحوظة لقيم 16 عملة رئيسية وناشئة أمام الدولار الأمريكي وعملات قوية أخرى، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.
تواصل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتحديدًا منذ اندلاع المواجهات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، الضغط على الأسواق المالية العالمية، مع تسجيل 16 عملة رئيسية وناشئة تراجعًا ملحوظًا في قيمتها أمام العملات القوية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي، وسط حالة من القلق وعدم اليقين الاقتصادي.
وتعكس هذه التراجعات تحولات حادة في تدفقات رؤوس الأموال العالمية، مع تزايد توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وابتعادهم عن العملات المرتبطة بالأسواق الناشئة أو المعتمدة بشكل كبير على التجارة والطاقة.
قائمة العملات المتراجعة
شملت قائمة العملات التي سجلت انخفاضًا خلال الأسابيع الأخيرة:
الجنيه المصري
الليرة التركية
الريال الإيراني
الروبية الهندية
الروبية الباكستانية
الروبية الإندونيسية
الرينجيت الماليزي
البات التايلاندي
الوون الكوري الجنوبي
الين الياباني
اليورو الأوروبي
الجنيه الإسترليني
الراند الجنوب أفريقي
البيزو المكسيكي
البيزو الأرجنتيني
الريال البرازيلي
أسباب التراجع
يرتبط تراجع هذه العملات بمجموعة من العوامل المرتبطة بالحرب وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، من أبرزها:
ارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد الأعباء على اقتصادات الدول المستوردة للنفط والغاز.
اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعي الشحن والطيران.
زيادة الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في فترات التوتر الجيوسياسي.
تراجع الاستثمارات الأجنبية في عدد من الأسواق الناشئة.
تقلبات حادة في أسواق النفط والسلع الأساسية.
كما أدت القيود على بعض المسارات الجوية وارتفاع تكاليف الشحن إلى زيادة الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات، وهو ما انعكس سلبًا على قوة العملات المحلية في العديد من الدول.
تأثيرات متفاوتة بين العملات
ورغم أن موجة التراجع شملت عددًا كبيرًا من العملات، فإن حدتها اختلفت من دولة لأخرى؛ إذ كانت العملات الناشئة الأكثر تضررًا، خاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بينما سجلت العملات الكبرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات محدودة نسبيًا مقارنةً بالعملات ذات الهشاشة الأكبر.
هل تستمر موجة التراجع؟
يرى اقتصاديون أن استمرار الحرب دون أفق واضح للحل سيُبقي الأسواق تحت ضغط مرتفع، مع احتمالية تسجيل مزيد من التراجعات في بعض العملات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت أسعار الطاقة في الصعود وتزايدت اضطرابات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الأسواق العالمية مقبلة على مرحلة جديدة من التقلبات، لتغدو تحركات أسعار الصرف أحد أبرز المؤشرات على حجم التأثير الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط، وسرعة انتقال تداعياتها إلى مختلف دول العالم.