الحزام الناري يهدد واحداً من كل ثلاثة أشخاص ومضاعفاته قد تمتد لسنوات
بمناسبة اليوم العالمي لصحة الجلد في 8 يوليو، شدد استشاريو الجلدية على خطورة مرض الحزام الناري الناتج عن إعادة تنشيط فيروس جدري الماء الكامن في الأعصاب، موضحين أن أكثر من 90% من البالغين فوق 50 عامًا يحملون الفيروس، وأن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص قد يُصاب بالمرض خلال حياته، ما يستدعي رفع الوعي والوقاية…
بمناسبة اليوم العالمي لصحة الجلد الذي يُحتفل به سنوياً في 8 يوليو، تتجدد الدعوات إلى رفع مستوى الوعي بالأمراض الجلدية المؤثرة في جودة الحياة، وفي مقدمتها مرض الحزام الناري (الهربس النطاقي)، الذي يُعدّ من أكثر الأمراض الجلدية إيلاماً، إذ قد تمتد مضاعفاته لأسابيع أو أشهر، بل لسنوات لدى بعض المرضى.
ويستهدف اليوم العالمي لصحة الجلد هذا العام تسليط الضوء على أهمية التثقيف الصحي في تعزيز الأنظمة الصحية وتحسين فرص الحصول على الرعاية، انطلاقاً من أن المعرفة والوقاية يمثلان خط الدفاع الأول ضد الأمراض الجلدية.
وأوضح الدكتور عبدالله البدري، استشاري الجلدية، أن مرض الحزام الناري ينجم عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، وهو الفيروس ذاته المسبب لجدري الماء، الذي يظل كامناً في الأعصاب بعد التعافي من الإصابة الأولى، ثم قد ينشط مجدداً بعد سنوات، لا سيما مع التقدم في العمر أو ضعف الجهاز المناعي جراء أمراض مزمنة أو علاجات مثبطة للمناعة.
وأشار البدري إلى أن البيانات تكشف أن أكثر من 90% من البالغين الذين تجاوزوا الخمسين عاماً يحملون الفيروس المسبب للمرض، فيما يُصاب به واحد من كل ثلاثة أشخاص خلال حياته، مما يجعله من أكثر الأمراض الجلدية شيوعاً بين البالغين وكبار السن تحديداً.
من جهتها، أوضحت الدكتورة نجلاء الدوسري، استشارية الجلدية، أن المرض يتجلى بطفح جلدي مؤلم يظهر عادةً على جانب واحد من الجسم أو الوجه، مصحوباً بألم حارق أو وخز شديد وحكة، وقد يسبق الألمُ ظهورَ الطفح بعدة أيام.
وأضافت الدوسري أن أبرز مضاعفات المرض هو الألم العصبي المزمن الذي يستمر بعد اختفاء الطفح الجلدي، وقد يمتد لأشهر أو سنوات في المنطقة ذاتها التي ظهر فيها المرض، مشيرةً إلى أن الدراسات تُظهر أن ما يصل إلى 30% من المصابين بالحزام الناري قد يعانون من هذا الألم العصبي، وهو أكثر شيوعاً وشدةً لدى كبار السن.
ويؤكد المختصون أن التوعية بأعراض المرض وعوامل الخطورة ووسائل الوقاية تمثل ركيزة أساسية للحد من تأثيره، داعين الفئات الأكثر عرضة للإصابة — ولا سيما من تجاوزوا الخمسين والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة — إلى استشارة الطبيب للتعرف على الخيارات الوقائية المناسبة، وعدم إهمال الأعراض المبكرة، إذ إن سرعة التعامل معها تُسهم في تقليل شدة المرض والحد من مضاعفاته.