الأردن.. تراجع كبير في أعداد السياح في 2026 والسعوديون يتخطون 200 الف زائر في شهرين 

خالد خليل

2026-05-18T13:07:11.391Z

سجّل القطاع السياحي في الأردن تراجعًا في أعداد الزوار مطلع 2026 بنسبة 3.6% مقارنة ببداية 2025، مع انخفاض واضح في الدخل السياحي خلال الأشهر الأربعة الأولى بنسبة 10.4% وتراجع صافي الدخل السياحي بنسبة 9.5%. ورغم أن العرب يشكلون 54% من إجمالي الزوار وتراجعت حركتهم بنحو 5.9%، لا يزال السوق السعودي يتصدر…

سجّل القطاع السياحي في الأردن تراجعًا في أعداد الزوار خلال مطلع عام 2026، في مؤشر يعكس ضغوطًا واضحة على حركة السفر الوافدة، رغم استمرار السوق العربي في تصدر المشهد، وحفاظ السعوديين على موقعهم كأحد أهم الأسواق المغذية للسياحة الأردنية.

وبحسب بيانات وزارة السياحة الأردنية، بلغ مجموع سياح المبيت وزوار اليوم الواحد خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي 1,094,670 سائحًا وزائرًا، مقابل 1,136,084 سائحًا وزائرًا خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بتراجع نسبته 3.6%.

وأظهرت البيانات أن الزوار العرب شكّلوا الكتلة الأكبر من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى الأردن، إذ بلغ عددهم 592,206 سائحين وزوار، بما يمثل نحو 54% من إجمالي الزوار خلال أول شهرين من العام، وهو ما يؤكد استمرار اعتماد القطاع السياحي الأردني بصورة كبيرة على الأسواق العربية القريبة، وفي مقدمتها السوق السعودي.

وعلى مستوى الزوار العرب، بلغ عدد سياح المبيت خلال شهري يناير وفبراير 2026 نحو 448,973 سائحًا، فيما بلغ عدد زوار اليوم الواحد 143,233 زائرًا، مقارنة بـ 477,882 سائح مبيت و151,244 زائر يوم واحد خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تراجعًا في إجمالي الحركة العربية بنسبة تقارب 5.9%.

ورغم عدم صدور رقم تفصيلي رسمي داخل البيانات المنشورة عن عدد السعوديين خلال أول شهرين من 2026، فإن تقديرات مبنية على وزن السوق السعودي في عام 2025، حين تجاوز عدد الزوار السعوديين إلى الأردن 1.2 مليون زائر، تشير إلى أن السعوديين قد يمثلون ما بين 17% و18.5% من إجمالي الحركة السياحية الوافدة.

وبتطبيق هذه النسبة على إجمالي زوار الأردن خلال شهري يناير وفبراير 2026، والبالغ 1.094 مليون سائح وزائر، فإن عدد الزوار السعوديين يُقدّر بنحو 186 ألفًا إلى 203 آلاف زائر خلال أول شهرين من العام، وهو ما يعادل تقريبًا ما بين 31% و34% من إجمالي الزوار العرب البالغ عددهم 592,206 زائرين.

وتعزز هذه التقديرات موقع السعوديين في صدارة الأسواق العربية المصدّرة للسياحة إلى الأردن، مدعومين بعوامل القرب الجغرافي، وسهولة التنقل البري والجوي، والروابط الاجتماعية والعائلية، إلى جانب مكانة الأردن كوجهة مفضلة للسعوديين في السياحة العلاجية والعائلية والتعليمية.

كما انخفض الدخل السياحي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 10.4%، ليصل إلى 2.17 مليار دولار، مقارنة بـ 2.43 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، التي كانت قد سجلت نموًا بنسبة 15.3%.

كما تراجع الإنفاق السياحي للأردنيين والمقيمين في الخارج خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام بنسبة 12.9%، ليبلغ 562.6 مليون دولار، فيما سجل شهر أبريل وحده انخفاضًا بنسبة 33.7%، ليصل إلى 103 ملايين دولار.

وبناءً على هذه المؤشرات، انخفض صافي الدخل السياحي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 9.5%، ليبلغ 1.61 مليار دولار، في وقت يواجه فيه القطاع السياحي الأردني تحديات مرتبطة بتباطؤ بعض الأسواق، وتراجع الإنفاق، وتغير أنماط السفر في المنطقة.

ورغم هذه التراجعات، يبقى السوق السعودي ورقة قوة مهمة للسياحة الأردنية، ليس فقط من حيث الأعداد، بل من حيث طبيعة الإنفاق وتنوع دوافع الزيارة، ما يجعل الحفاظ على تدفق السياح السعوديين أولوية رئيسية أمام القطاع السياحي الأردني خلال موسم الصيف وعطلات العام