"العليمي" يعلن التعبئة العامة والنفير الوطني ويفتح باب العفو للمنشقين عن الحوثيين رسميًا
دعا الرئيس اليمني رشاد العليمي إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن لمواجهة تصعيد ميليشيا الحوثي، معلناً فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، مع عفو شامل مرتقب لكل من يترك القتال مع الحوثيين، وضمان تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن.
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، في خطاب موجّه إلى الشعب اليمني بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، التعبئةَ العامة والنفير الوطني، داعياً أبناء الشعب إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام في الدفاع عن الجمهورية ومؤسساتها الوطنية.
وأعلن العليمي فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، مؤكداً أن كل من يبادر، اعتباراً من عشية السادس والعشرين من سبتمبر، إلى ترك المليشيات الحوثية الإرهابية والتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، سيكون مشمولاً بعفو شامل يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع الالتزام بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً.
وشدد العليمي على أن هذه اللحظة التاريخية تستوجب نهوض اليمنيين جميعاً لإعادة بلادهم إلى مسارها اللائق بين الأمم، والانتصار لتضحيات الرعيل الأول من المناضلين، وحق الأجيال القادمة في الأمن والتعليم والعمل، ومستقبل خالٍ من العنف ومشاريع المليشيات الطائفية.
وأوضح أن ما تشهده مناطق تعز ومارب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع من اعتداءات وانتهاكات جسيمة، يمثّل تصعيداً خطيراً يضع قيادة الدولة أمام مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية لردع التهديد وحماية المدنيين، محذراً من أن المشروع الحوثي يهدف إلى تحويل الأراضي والسواحل اليمنية إلى تهديد مستمر لأمن المنطقة بأسرها.
وأكد العليمي أن التجربة أثبتت أن تقديم التنازلات للمليشيات لا يقود إلى السلام، بل يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لجولة جديدة من التصعيد، مشيراً إلى أن الهدف واضح وهو استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني وصولاً إلى صنعاء.
وتوجّه رئيس مجلس القيادة إلى المواطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات، مؤكداً أن الدولة لا تنظر إليهم بوصفهم طرفاً في صراع، بل بوصفهم أهلها وشركاءها وأصحاب الحق الأول في السلام والاستقرار، وأن ما فُرض عليهم بقوة السلاح لا ينتقص من مكانتهم ولا من حقهم الكامل في وطن يتسع لجميع أبنائه.
ودعا العليمي أبناء المناطق الخاضعة للمليشيات إلى الحفاظ على أبنائهم وعدم السماح بتحويلهم وقوداً لحروب المليشيات ومغامراتها، مؤكداً أن كل شاب يُنقذ من مشروع هذه الجماعة الإرهابية هو لبنة في بناء اليمن الجديد.
وطالب العليمي الدول الشقيقة والصديقة الراغبة في الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبراً أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية مصلحة لكل دول المنطقة والعالم، لا مصلحة يمنية وحسب.
وجدّد العليمي الالتزام الكامل بما سيُفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية.
وختم العليمي خطابه بالتأكيد على أنه بعد أربعة وستين عاماً يعود سبتمبر ليطرح السؤال ذاته الذي أجاب عنه الآباء عام 1962: «لمن يكون اليمن؟»، مجيباً: «اليمن لليمنيين جميعاً؛ دولة جمهورية مدنية حديثة، السيادة فيها للشعب، والمواطنة والقانون فوق كل امتياز، ولا مكان فيها للطائفية والعنصرية».