الزياني يحذّر من تقاعس دولي مع تراجع ناقلات النفط في هرمز بأكثر من 90%

صحيفة سبق

2026-04-05T22:57:33.586Z

حذّر وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني من أن التقاعس عن معالجة أزمة مضيق هرمز يبعث برسالة خطيرة بأن الممرات الحيوية يمكن تهديدها دون تبعات، كاشفاً عن تراجع حركة ناقلات النفط عبر المضيق بأكثر من 90% منذ 28 فبراير، ومحذراً من تهديد متصاعد للأمن الغذائي العالمي وحالة طوارئ تستدعي تحركاً فورياً من م…

حذّر وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني من خطورة ما وصفه بـ"التقاعس" في التحرك لإيجاد حلول لأزمة مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا التقاعس يبعث برسالة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات.

وأوضح أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم "التحدي الراهن"، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالمضيق.

وكشف الزياني عن أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت منذ 28 فبراير المنصرم بنسبة تتجاوز 90%، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقعات بتفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، لافتاً إلى أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة، التي باتت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

مخاطر على الأمن الغذائي والفقر

وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية البحريني إلى وجود تحذيرات أممية من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي للجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

قرار أمام مجلس الأمن وحالة طوارئ عالمية

وأوضح الزياني أن حجم المخاطر العالمية دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، مؤكداً أن ما يجري "ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية" تتطلب استجابة دولية شاملة.

وبيّن أن مجلس الأمن أثبت إدراكه لخطورة الموقف عبر القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية "غير قانونية ويجب أن تتوقف"، غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية وارتفاع معدلات الجوع وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

دعوة للتحرك الفوري وتوحيد الموقف

وشدد وزير الخارجية البحريني على ضرورة التحرك الفوري، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطّل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأوضح أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، وتهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة ما وصفه بانتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد الزياني أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن تركيز رئاسة مملكة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، مشيراً إلى أن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، وأن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية البحريني مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدّى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي "ملك للعالم أجمع"، وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.