أمير الرياض يرعى ختام اللقاء الدوري للقطاع الوقفي ويدشن 12 مبادرة

صحيفة سبق

2026-09-30T21:00:00.115Z

رعى أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر الحفل الختامي للقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026، حيث دشّن 12 مبادرة نوعية لتطوير منظومة الأوقاف وتعزيز حوكمتها واستدامتها، وشهد اللقاء توقيع 22 اتفاقية بين الجهات الحكومية والقطاعين الخاص وغير الربحي لرفع كفاءة العمل الوقفي وتعظيم أثره التنموي.

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، مساء اليوم، حفل الهيئة العامة للأوقاف في ختام «اللقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026»، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات الحكومية والقطاعين الخاص وغير الربحي ومكونات القطاع الوقفي.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل في فندق السوفيتيل بالرياض، محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي وعدد من قيادات الهيئة، وتجوّل سموه في المعرض المصاحب الذي ضم أجنحة للمشاركين لاستعراض تجاربهم ونماذج الممارسات الرائدة في استدامة الوقف وتنميته واستثمار أصوله.

وأكد سمو أمير منطقة الرياض في تصريح صحفي أن القطاع الوقفي يحظى بعناية كريمة ودعم متواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز مكانة الوقف وتنمية دوره في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال سموه: «إن الوقف يمثل ركيزة أصيلة في مجتمعنا، وامتداداً لقيم راسخة قامت على البذل والتكافل والإحسان، وقد أولت قيادتنا الرشيدة -أيدها الله- هذا القطاع عناية كبيرة؛ إيماناً بدوره في تنمية المجتمع وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي واستدامة نفعه للأجيال».

وأضاف سموه أن ما يشهده القطاع الوقفي من تطور في منظومته التنظيمية والاستثمارية، وتعزيز لمبادئ الحوكمة والكفاءة والاستدامة، يأتي متسقاً مع مستهدفات رؤية 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وتوسيع إسهامه في مسيرة التنمية الوطنية.

وأكد سموه أهمية اللقاء السنوي في تعزيز التكامل بين الجهات العاملة في القطاع الوقفي، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء الشراكات الفاعلة، واستثمار الفرص والمبادرات النوعية التي تسهم في تنمية الأوقاف وتعظيم أثرها.

وبعد السلام الملكي، بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور عرضاً مرئياً حول اللقاء وجهود الهيئة في القطاع الوقفي.

وألقى رئيس اللجنة الشرعية بالهيئة الدكتور سعد بن تركي الخثلان كلمةً أعرب فيها عن الشكر لسمو أمير منطقة الرياض على رعايته للقاء وتشريفه الحفل الختامي، مؤكداً أن الوقف بوصفه مؤسسة راسخة في الحضارة الإسلامية أسهم تاريخياً في تكافل المجتمع، ومشيراً إلى أهمية الأمانة الشرعية والحوكمة الرشيدة وحسن الإدارة لتحقيق مقاصد الوقف.

وقدّم محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي الشكرَ لسمو الأمير فيصل بن بندر على رعايته للقاء، مؤكداً أن المرحلة القادمة تركز على تعظيم قيمة الأوقاف وأثرها، والانتقال من حفظ الأصول إلى تنميتها واستدامتها، ومن المبادرات المنفردة إلى شراكات وطنية واسعة الأثر.

ودشّن سمو أمير منطقة الرياض 12 مبادرة تستهدف تطوير منظومة القطاع الوقفي وتعزيز حوكمة الأوقاف واستدامتها، ودعم الواقفين والنظار، ورفع كفاءة العمل الوقفي وتطوير ممكناته، من أبرزها: مركز خدمات الأوقاف، وتطبيق الهيئة العامة للأوقاف، ومنصة تمكين الواقفين، ومرصد الإنجاز الوقفي، وتمكين مشاركة المرأة في الأوقاف، ونادي الوقف الطلابي الأول، وتوريث الصناعة الوقفية، إلى جانب مبادرات أخرى تستهدف رفع كفاءة القطاع وتعظيم أثره التنموي.

وفي ختام الحفل، كرّم سمو الأمير فيصل بن بندر شركاء الهيئة العامة للأوقاف «شركاء الأثر» تقديراً لإسهاماتهم في تنمية القطاع وتعظيم أثره.

وكان اللقاء قد شمل عدداً من الجلسات الحوارية التي تناولت أبرز القضايا والتوجهات المرتبطة بتطوير القطاع الوقفي، إذ ناقشت الجلسة الافتتاحية «الإطار التكاملي للجهات الحكومية في تمكين الأوقاف»، فيما تناولت جلسات أخرى التجارب الرائدة في استدامة الوقف وتعظيم أثره، إلى جانب توقيع 22 اتفاقية بين مكونات القطاع الوقفي والجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز التكامل والشراكة وفتح مجالات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.