كارثة بيئية في دجلة وديالى بالعراق بعد نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك بسبب تلوث خطير

صحيفة سبق

2026-04-13T11:20:04.525Z

شهد نهرا ديالى ودجلة في العراق كارثة بيئية غير مسبوقة بعد نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك، نتيجة تلوث حاد بمخلفات الصرف الصحي والصناعي والمعادن الثقيلة وانخفاض الأكسجين المذاب. وأطلقت وزارة البيئة خطة عاجلة لثلاثة أشهر مع إجراءات طويلة الأمد لحماية الموارد المائية.

شهد نهرا ديالى ودجلة في العراق كارثة بيئية تمثلت في نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك، نتيجة موجة تلوث حادة ناجمة عن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من محطة الرستمية، إضافة إلى مخلفات المستشفيات والمنشآت الصناعية على ضفاف النهر.

وأوضحت وزارة البيئة أن زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين بسبب الأمطار دفعت الملوثات المتراكمة في نهر ديالى نحو نهر دجلة، في وقت تراجعت فيه قدرة النهر على التنقية الذاتية بعد خمسة مواسم جفاف متتالية.

وكشفت أعمال المراقبة البيئية عن مزيج خطير من الملوثات يشمل معادن ثقيلة ومركبات عضوية وبكتيريا، تفاقم تركيزها مع انخفاض مناسيب المياه في المجرى النهري.

ويرتبط نفوق الأسماك بجملة من العوامل البيئية المتداخلة، أبرزها انخفاض الأكسجين المذاب في المياه نتيجة تحلل المواد العضوية، وانتشار الطحالب الضارة التي تستهلك الأكسجين وتسبب اختناق الكائنات الحية في النهر.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعدت وزارة البيئة خطة علاجية تتضمن إجراءات عاجلة تمتد لثلاثة أشهر تستهدف إيقاف مصادر التلوث المباشر، إلى جانب إجراءات متوسطة وطويلة الأجل لإنشاء بنى تحتية مستدامة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي.

ميدانياً، وصلت تداعيات التلوث إلى المحافظات الجنوبية، حيث اتخذت قيادات محلية في محافظتي ميسان وواسط إجراءات احترازية تمثلت في إيقاف بعض مشاريع الإسالة، وتحذير المواطنين من استخدام المياه الملوثة.

وفي محافظة واسط، تضررت الأحواض السمكية العائمة بشكل مباشر من المياه الآسنة والمخلفات المتدفقة، ما أدى إلى خسائر كبيرة في الثروة السمكية ومصدر دخل عدد من المزارعين.

وتعكس هذه الأزمة حجم التحديات المائية والبيئية التي يواجهها العراق، في ظل تداخل العوامل المناخية والتجاوزات البشرية على الأنهار، بما يستدعي تحركاً عاجلاً ومنسقاً لحماية الموارد المائية وضمان استدامتها في البلاد.