استشاري أعصاب يحذّر من الإفراط في تناول الرز بسبب تراكم الزرنيخ

عبدالحكيم شار

2026-08-05T19:23:40.732Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حذّر استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني الدكتور عبدالرحيم الشهري من الإفراط في تناول الأرز لسنوات طويلة، موضحًا أن الزرنيخ المرتبط بزراعته في التربة المغمورة بالماء قد يتراكم مع الاستهلاك العالي المنتظم ويؤثر في القلب والأوعية الدموية وبعض الأورام، كاشفًا عن طريقة طبخ تقلل نسبته.

حذّر استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني الدكتور عبدالرحيم الشهري من الإفراط في تناول الرز بصورة منتظمة ولسنوات، موضحًا أن الزرنيخ من المعادن الثقيلة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزراعة الرز في التربة المغمورة بالماء، وأن زيادة التعرض له قد تُلقي بآثار سلبية على الأوعية الدموية والقلب، وقد تُسهم في الإصابة ببعض الأورام.

وأوضح الشهري عبر حسابه في منصة «إكس»، أن الزرنيخ يتسرب إلى الرز أثناء الزراعة لأنه يُغمر بالماء حتى يستوي، مؤكدًا أن الزرنيخ الذي يدخل الجسم مع وجبة رز واحدة يوميًا «قليل ولا يضر»، بينما يصبح ضارًا عند تناول ثلاث وجبات من الرز يوميًا إذا استمر ذلك لسنوات.

وأضاف: «الزرنيخ بكميات صغيرة متراكمة من ضمن المتهمين بأمراض القلب والشرايين والسكري وبعض الأورام عند الاستخدام العالي المنتظم، ونحن نتناوله بانتظام، والحذر واجب».

أفضل طريقة لتقليل الزرنيخ عند الطهي

بيّن الشهري أن طبخ الرز في خمسة أضعاف كمية الماء المعتادة، ثم التخلص من الماء الزائد قبل الاستواء بقليل، يُزيل معظم الزرنيخ، لافتًا إلى أن نقع الرز في الماء لساعات خلال الليل قبل طهيه ينفع أيضًا، غير أن إضافة الماء الوفير عند الطهي يُزيل نسبة أكبر مقارنةً بالنقع وحده.

وأشار إلى أن أقل أنواع الرز احتواءً على الزرنيخ هو البسمتي الباكستاني أو الهندي، فيما يُعدّ الرز البني الأعلى احتواءً عليه نظرًا لوجود القشرة الخارجية التي تحتوي على نسبة أعلى من هذا المعدن.

التعرض المزمن وليس التسمم الحاد

وأوضح الشهري أن الزرنيخ «سم فئران قاتل» يُمتص عن طريق الجلد والأمعاء، كما يدخل غازه عبر الرئتين، مبينًا أن أعراض التسمم الحاد تشمل الغثيان الشديد والقيء واضطراب كهربة القلب والغيبوبة والوفاة السريعة ما لم يُعالج، مؤكدًا أن حديثه ينصبّ على «أثر التعرض المزمن لكميات صغيرة» لا على التسمم الحاد.

وردًا على سؤال حول قدرة الجسم على التخلص من الزرنيخ، أوضح أن الجسم «يتخلص من 70%، والباقي لا يضر ما لم يكن الاستهلاك عاليًا فيتراكم».

لماذا التحذير من الرز تحديدًا؟

أوضح الشهري أن سبب تحذيره يعود إلى أن كثيرًا من الناس يتناولون الرز مرتين يوميًا أو أكثر، خصوصًا مع ولائم الصيف، وأنه يُعدّ غذاءً يوميًا لأغلب السكان. وأشار إلى أن الرز ليس من الوجبات الشائعة في الغرب، ولذلك «لن تجد التحذير منه في توصيات الهيئات الطبية الأمريكية والأوروبية»، مضيفًا: «لهذا وجب التنبيه».

وأكد أنه لا فرق بين الرز الأمريكي وغيره، إذ إن «كل الرز ينمو في تربة مغمورة بالماء، وهذا مصدر الزرنيخ»، مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق على جميع أنواع الرز بما فيها الرز الحساوي.

بدائل الرز المقترحة

نصح الشهري بالتنويع في مصادر النشويات، مقترحًا البطاطا المسلوقة والمهروسة، ومكرونة الحبوب الكاملة، والبرغل، وخبز الذرة أو الشعير أو غيرها من الحبوب الكاملة، مضيفًا: «نأخذ من الجميع باعتدال».

«قهوة الشعير» ليست فيها من القهوة إلا الاسم

وفي سياق منفصل، قال الشهري إن «قهوة الشعير» لا تحتوي على الكافيين المنبه، وإنما هي نشويات كالخبز، وترفع مستوى السكر في الدم وتتعارض مع نظام حمية «الكيتو»، منبّهًا من يتناولون ترمسًا كاملًا منها يوميًا أو أكثر إلى ضرورة مراعاة ذلك.

وردًا على سؤال بشأن فوائدها للكلى، أوضح أن الدراسات ما قبل السريرية على الحيوانات وفي المختبرات تدعم فائدة محتملة للشعير في تقليل عوامل خطر الحصى أو المساعدة في طرد الحصى الصغيرة، وهو استخدام تقليدي شائع في المنطقة، غير أن «الأدلة السريرية القوية على البشر محدودة، ولا يوجد دليل قاطع على أنه يذيب الحصى الكبيرة أو يغني عن العلاج الطبي». وأكد أن ماء الشعير «آمن عمومًا كمشروب مساعد، خاصة لزيادة الترطيب، لكن يُفضل استشارة طبيب قبل الاعتماد عليه، لا سيما عند وجود مشاكل كلوية متقدمة أو حصى كبيرة».