إثيوبيا تعلق بث تلفزيون تيغراي إثر إعلان تحالف مسلح ضد الحكومة
أعلنت هيئة الإعلام الإثيوبية تعليق بث تلفزيون تيغراي إلى أجل غير مسمّى، بعد اتهامه ببث محتوى يهدد الأمن الوطني ويحرض على الصراع والتطرف، عقب استضافته تصريحات لتحالف يضم 7 جماعات مسلحة يسعى للإطاحة بالحكومة الفيدرالية ورئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية.
علقت هيئة الإعلام الإثيوبية بث تلفزيون تيغراي إلى أجل غير مسمى، اعتباراً من اليوم الاثنين، في قرار يأتي بعد أيام من تصاعد التوترات حول الإقليم، وبالتزامن مع بث المحطة تصريحات لتحالف جماعات مسلحة أعلن معارضته للحكومة الفيدرالية.
وأوضحت الهيئة أن القرار استند إلى نتائج رصد المحتوى الإعلامي للمحطة، إذ خلصت إلى استمرار بث «رسائل تهدد أمن البلاد والمصالح الوطنية»، إلى جانب محتوى وصفته بأنه «يحرض على الصراع ويشجع التطرف».
تعليق البث
وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن تلفزيون تيغراي كان قد استأنف بثه عقب اتفاق السلام المبرم بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي في بريتوريا بجنوب أفريقيا في 2 نوفمبر 2022، الذي قضى برفع الحظر عن المحطة. وأكدت أن قرار التعليق الجديد جاء في إطار صلاحياتها والتزاماتها القانونية، دون تحديد موعد محتمل لاستئناف البث.
تحذير لوسائل الإعلام
وحذرت الهيئة وسائل الإعلام المحلية والدولية من الاعتماد على تلفزيون تيغراي مصدراً للمعلومات، أو بث المواد التي تنتجها المحطة أو إعادة بثها، مؤكدةً أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق أي وسيلة إعلام تثبت مخالفتها لهذه التعليمات.
تحالف سبع جماعات مسلحة
وجاء قرار التعليق عقب بث تلفزيون تيغراي تصريحات لتحالف جماعات مسلحة أعلن، الأحد، تشكيل ائتلاف يهدف إلى تنسيق تحركاتها ضد الحكومة الفيدرالية والإطاحة برئيس الوزراء آبي أحمد، في وقت تشهد فيه أقاليم أمهرا وأوروميا قتالاً مستمراً، بينما تتصاعد التوترات مجدداً في تيغراي.
ويضم التحالف سبع جماعات مسلحة، بينها قوات تيغراي وقوميو «فانو» في أمهرا و«جيش تحرير أوروميا»، إلى جانب تنظيمات أخرى تنشط في مناطق مختلفة من البلاد. وقال نائب رئيس «جبهة تحرير شعب تيغراي» إيمانويل أسيفا، إن هدف التحالف هو الإطاحة بالحكومة وتهيئة الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وأضاف أسيفا أن التحالفات الجديدة تستهدف تغيير الحكومة الفيدرالية وفتح الطريق أمام مرحلة انتقالية، فيما يأتي تشكيل الائتلاف بعد تحركات سابقة لتقريب مواقف جماعات مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من إثيوبيا.
وفي أغسطس الماضي، أعلن زعيم «فانو» زيمين كاسي توحيد فصائل الحركة تحت قيادة واحدة، مشيراً إلى أن جماعات تمثل قوميات ومناطق إثيوبية عدة شكّلت تحالفاً لتنسيق تحركاتها ضد حكومة آبي أحمد. كما أعلن «جيش تحرير أورومو» في 17 سبتمبر أن تعاوناً أوسع بين قوى المعارضة المسلحة بدأ في التشكل، مع توضيحه أن هذا التعاون لا يمثل اتفاقاً سياسياً شاملاً.