"الأمر بالمعروف" تصدر تقريرها الأول عن إسهامها بالأمن الفكري

ذياب الشمري

2018-11-10T16:07:28.000Z

أصدرت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقريرها الأول المتعلق بإسهاماتها في تحقيق الأمن الفكري 1439هـ/ 2018م.
وأعدت التقرير وحدة الأمن الفكري بالرئاسة وأصدرته في حلة قشيبة، ويتألف من 92 صفحةً، واستعرض إسهامات الجهاز في هذا الجانب المهم ضمن 14 قسماً مدعومة بالأرقام والصور والرسوم البيانية والإحصائيات الدقيقة.

وبين الباحث الشيخ محمد السبر في استعراض للإصدار أنه أظهر مدى حرص الرئاسة على أن تكون أعمالها وإسهاماتها في تحقيق الأمن الفكري من خلال عمل مؤسسي وخطط عملية تتواكب مع رؤية المملكة الطموحة 2030 التي تؤكد على ضرورة الالتزام بالمنهج الشرعي القائم على الوسطية والاعتدال وتعزيز الانتماء للوطن.

وقال السبر " بدأ التقرير بإيراد مقولات تاريخية وخالدة للمؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، ولخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو وزير الداخلية، في إطار التأكيد على قيام المملكة العربية السعودية على الدين الإسلامي، وأن دستورها القرآن الكريم، وأن سياستها نشر المحبة والسلام والتعاون البناء فيما يخدم الإنسان في كل مكان، وبيان دورها الريادي في محاربة الغلوّ والتطرف.

وتضمّن التقرير مقدمة للرئيس العام أ.د عبدالرحمن بن عبدالله السند، تناول فيها ما شرّف الله به قادة هذه البلاد منذ عهد الملك المؤسس من حمل رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث أنشأ جهازاً يُعنى بهذه الشعيرة العظيمة، ويؤدي مهامه وواجباته المنوطة به في خدمة الدين والوطن.

وقال: لعل من أبرز تلك المهام ما يتعلق بجانب الأمن الفكري؛ فمن أعظم ما يُؤمر به بعد توحيد الله تعالى لزوم الجماعة والسمع والطاعة لولاة الأمر، ومن أعظم ما يُنهى عنه بعد النهي عن الشرك الغلو التطرف وشقّ عصا الطاعة والتحذير من دعاة الفتنة والفرقة، مختتماً بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على ما تلقاه الرئاسة ومنسوبوها من رعاية دعم ومؤازرة.

واشتمل القسم الأول على تمهيد تضمّن الرؤية والرسالة والقيم والأهداف، فيما احتوى القسم الثاني على كلمات ملوك المملكة في جانب الأمن الفكري.

وتناول القسم الثالث بياناً بإسهام الهيئة من خلال الوسائل الدعوية التي بلغ مجموعها 462.360 ما بين دورة تدريبية وورش عمل ومنصات توعوية، كما كان لجنودنا البواسل نصيب من الاهتمام، فكانت الرسائل الموجهة لهم 1400 رسالة، ثم أبرزت الأقسام 4، و5، و6 البرامج التدريبية والمحاضرات العلمية والجلسات الحوارية المتعلقة بالأمن الفكري.

وتركز القسم السابع على البرامج المنفذة في الخطة الإعلامية الطارئة لمواجهة الدعاية الموجهة للشباب السعودي من قبل تنظيم "داعش" والجهات المتطرفة الأخرى، والتي تبلورت في برنامج حصانة لـ91 من منسوبي الجهاز في كلية نايف للأمن الوطني وأكاديمية تركي الفيصل، وبرنامج مكافحة الإرهاب في معهد الدراسات الدبلوماسية بواقع 23 دورة، و538 مستفيداً من منسوبي الهيئة.

وتضمّن التقرير ما يختص بتفعيل نشاط الهيئة عبر الإنترنت؛ لترسيخ الانتماء الوطني ومكافحة التطرف والتحذير من الفكر الضال والمواقع التي تدعو للأفكار الضالة من خلال إنتاج مواد فلمية ومسابقات في حسابات الرئاسة الرسمية في مواقع التواصل، مستهدفة جميع شرائح المجتمع، حيث تم تنفيذ 20 زيارة لمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة وسجون المباحث العامة استفاد منها 66 من منسوبي الجهاز على مستوى رؤساء الهيئات والمراكز.

أما القسم الثامن فقد أبزر المعارض والأجنحة المزودة بالشاشات والتقنية العالية في العرض، والتي احتوت أركانها كلمات ملوك السعودية في الأمن الفكري وإصدارات الرئاسة العامة في ذلك، مع رسائل موجهة للجنود البواسل وركن عن أهمية الأمن.

وتحدث القسم التاسع عن ترجمة وجوب البيعة الشرعية لإمام المسلمين ونواقضها للأستاذ الدكتور عبدالرحمن السند لعدة لغات حية؛ هي الإنجليزية، والبشتو، والأردو، كما نفّذت مسابقة من ذات الكتاب لمنسوبي الرئاسة بعنوان مسابقة البيعة الشرعية كما في القسم العاشر.

وتناول القسم 11 المنصات التوعوية والشاشات الإلكترونية والحافلة التوعوية لنشر المحتوى التوعوي والوقائي وتوزيع إصدارات الرئاسة، إضافة إلى المصليات المتنقلة.

ويحفل القسم 12 بما يتعلق بملتقيات الأمن الفكري التي دشّنها وشرّفها أصحاب السمو أمراء المناطق بحضور الرئيس العام، والهادفة لتعزيز منهج السلف الصالح، وتأصيل مبدأ السمع والطاعة والولاء والانتماء لدى شرائح المجتمع وتقوية صلة الشباب بكبار العلماء وتعزيز مرجعيتهم الدينية وحماية منسوبي الجهاز من التأثر بالأفكار المتطرفة والتنظيمات الإرهابية والحزبية، مع إبراز جهود الدولة في خدمة قضايا الدين الإسلامي وتعزيز مسؤولية الفرد في المحافظة على أمن الوطن ومقدراته ومكتسباته.

وأبرز القسم 13 البرامج المصاحبة لملتقيات الأمن الفكري.

أما القسم الأخير فقد أكد أهمية دور وسائل الإعلام والتواصل معها لإبراز جهود الرئاسة العامة في الأمن الفكري، من خلال عمل إعلامي مؤسسي منظم يواكب العصر.

وفي ختام استعراضه للتقرير يقول الباحث محمد السبر :
وعوداً على بدء وفي ختام هذا العرض السريع لهذا التقرير الرائع فإن الرئاسة العامة من خلال وحدة الأمن الفكري بذلت جهداً مشكوراً وعملاً مبروراً يستحق الاطلاع والاستفادة من خلال اطلاع القراء في المجتمع السعودي وبيوت الخبرة على إسهامات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمن الفكري.