«عراقة الفكر وشموخ العاصمة».. برجس البرجس يقرأ ما وراء ألف حاضر في منتدى الرياض الاقتصادي

صحيفة سبق

2026-10-13T08:32:14.977Z

يرصد المقال دلالات افتتاح الدورة الثانية عشرة لمنتدى الرياض الاقتصادي بحضور نحو ١٠٠٠ شخصية، بوصفه منبرًا راسخًا لإنتاج الدراسات الاقتصادية المعمقة منذ عام ٢٠٠٣، يعزز الحوار بين القطاعين العام والخاص ويدعم صناعة القرار الوطني. ويبرز الكاتب المنتدى كجزء من صورة الرياض كعاصمة شامخة للحراك التنموي والمع…

في مقاله «منتدى الرياض الاقتصادي.. عراقة الفكر وشموخ العاصمة»، لا يكتفي الكاتب برجس البرجس برصد افتتاح الدورة الثانية عشرة للمنتدى، بل يقرأ في حضور نحو ألف شخصية رسالتين: ثقة متنامية في منبر يصنع الدراسات لا الخطابات منذ 2003، وصورة لعاصمة لا تتأثر بالتحديات ولا يتوقف فيها نبض العمل. ويتوقف عند تحوّل غرفة الرياض من تقديم الخدمات إلى إنتاج المعرفة، مع إنشاء مركز التميز والاستشراف الاقتصادي.

والآن نترككم مع كامل المقال:

منتدى الرياض الاقتصادي.. عراقة الفكر وشموخ العاصمة

ليس منتدى الرياض الاقتصادي مجرد ملتقى دوري يجمع الاقتصاديين والخبراء والمسؤولين، بل هو أحد المنابر الاقتصادية العريقة التي رسخت حضورها في المشهد الوطني، واستطاعت على مدى أكثر من عقدين أن تصنع لنفسها مكانة متفردة، بوصفه منصة متخصصة في إعداد الدراسات الاقتصادية المعمقة، التي تتجاوز الطرح التقليدي وتشخيص التحديات إلى تحليل جذورها واستشراف مستقبلها، وتقديم توصيات علمية وعملية تدعم صناعة القرار الاقتصادي.

ومنذ انطلاقته عام 2003، حافظ المنتدى على خصوصيته وتميزه، باعتباره منبرًا فريدًا في طبيعة دراساته ومنهجية إعدادها، وما يتيحه من حوار جاد بين القطاعين العام والخاص والخبراء والمختصين، الأمر الذي جعله رصيدًا معرفيًا مهمًا للاقتصاد الوطني.

ولعل ما شهدناه بالأمس، في افتتاح الدورة الثانية عشرة للمنتدى، بحضور نحو ألف شخصية من المسؤولين والاقتصاديين ورجال وسيدات الأعمال والخبراء، يحمل دلالات تتجاوز مجرد كثافة الحضور. فهذا الرقم الكبير يعكس الثقة المتنامية في المنتدى وأهمية القضايا التي يتناولها، كما يقدم صورة أخرى أكثر اتساعًا عن مدينة الرياض، العاصمة الشامخة التي لا تتأثر بالتحديات، ولا يتوقف فيها نبض العمل والإنجاز، بل تمضي بثبات وثقة في مسيرتها التنموية.

فالرياض اليوم ليست مجرد عاصمة سياسية واقتصادية، وإنما مركز متنامٍ للحراك التنموي والعلمي والمعرفي، ووجهة تستقطب الفعاليات والمنتديات والمؤتمرات المحلية والدولية الكبرى، في مشهد يعكس قوة المملكة واستقرارها وطموحها الذي لا يعرف التوقف.

ومن المهم التأكيد أن هذا المنتدى، بما بلغه من نضج ومكانة، يمثل انعكاسًا حقيقيًا لجهود غرفة الرياض ودورها الذي يتجاوز تقديم الخدمات التقليدية لقطاع الأعمال، إلى الإسهام في إنتاج المعرفة الاقتصادية، وفتح مساحات الحوار، وبناء جسور التواصل بين أصحاب القرار والقطاع الخاص.

إن منتدى الرياض الاقتصادي ليس مجرد حدث ينتهي بانتهاء جلساته، بل عمل مؤسسي تتراكم منجزاته، وتتجدد موضوعاته، ويمتد أثره إلى ما بعد انعقاده. وهذه هي القيمة الحقيقية للمنتديات الكبرى؛ أن تترك أثرًا في الفكر، وإضافة في المعرفة، وإسهامًا في مسيرة التنمية الوطنية.

وفي سياق هذا الدور المتنامي، تشهد غرفة الرياض حراكًا مؤسسيًا نوعيًا يعكس تحولًا مهمًا في مأسسة العمل البحثي والمعرفي، والانتقال به من المبادرات المتفرقة إلى منظومة متكاملة ومستدامة لإنتاج المعرفة الاقتصادية. ويأتي إنشاء مركز التميز والاستشراف الاقتصادي تجسيدًا لهذا التوجه الاستراتيجي، بما يضمه من مختبرات متخصصة ومكتب للبيانات، تعمل على تحليل المتغيرات الاقتصادية، واستشراف الاتجاهات المستقبلية، وتطوير المؤشرات والدراسات التي تسهم في دعم صناعة القرار وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال. وهي خطوة تؤكد أن غرفة الرياض لا تكتفي بمواكبة التحولات الاقتصادية، بل تسعى إلى الإسهام في فهمها واستباقها وصناعة الفرص التي تنشأ عنها.