"الناصر": النفط والغاز شريان الحياة للحضارة.. وأرامكو تمتلك مرونة متعددة الأبعاد

صحيفة سبق

2026-10-05T21:06:00.061Z

أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، في كلمته بمنتدى إنيرجي إنتليجنس في لندن، أهمية المسؤولية المشتركة والتنسيق بين المجتمع الدولي وموردي النفط والعملاء لمواجهة الصدمات الجيوسياسية، متوقعًا أن يستغرق تعويض نقص المخزونات النفطية العالمية نحو عامين.

أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، الحاجة إلى مزيد من التنسيق والتوافق بين المجتمع الدولي ومورّدي النفط والعملاء لمواجهة الصدمات الجيوسياسية، وتعزيز مرونة قطاع الطاقة.

جاء ذلك خلال كلمته في منتدى «إنيرجي إنتليجنس» المنعقد في لندن بالمملكة المتحدة، الذي سلّط فيه الضوء على الأهمية المستمرة للنفط والغاز لأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي.

وفيما يتعلق بتداعيات الاضطرابات الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية، قال الناصر: «إلى أن يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الضغط على جانبي العرض والطلب سيزداد حدّة، وإلى أن يتحقق ذلك، قد يستغرق تعويض النقص في المخزونات ما يصل إلى عامين لتلبية الطلب».

وأكد الناصر أن النفط والغاز يتجاوزان كونهما سلعتين قابلتين للتداول، قائلاً: «لا يُعد النفط والغاز مجرد سلع قابلة للتداول، بل هما شريان الحياة للحضارة المعاصرة، وفي ظل الأزمة الجيوسياسية الحالية وما نتج عنها من نقص في الإمدادات من مواد أساسية مثل الألومنيوم والكبريت والهيليوم والمنتجات البتروكيميائية، فإن قطاعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والسيارات الكهربائية هي الأخرى ليست بعيدة عن هذا التأثير».

وشدد الناصر على الثقل الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، مضيفاً: «ما ينبغي تذكره أن منطقة الشرق الأوسط منطقة مهمة جداً للعالم؛ فنصف احتياطيات النفط المؤكدة في العالم موجودة في الشرق الأوسط، إلى جانب معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة التي تؤدي دوراً محورياً في توازن الأسواق، ومن المتوقع أن تتزايد الأهمية الاستراتيجية لمنطقتنا مع تقادم الموارد الأخرى، وتزايد صعوبة العثور على مصادر جديدة وانخفاض تنافسيتها الاقتصادية».

وتحدث الناصر عن مستويات المرونة التي تتمتع بها أرامكو السعودية في مواجهة التحديات، قائلاً: «بالنسبة لأرامكو السعودية، فإن مرونتها متعددة الأبعاد والطبقات أشبه بتركيب أحجية الصور الكبيرة والمعقدة متعددة الأجزاء، وليست مجرد أصل واحد أو قدرة واحدة بعينها. ولا شك في أن قدراتنا التخزينية الاستراتيجية على مستوى العالم أثبتت أهميتها البالغة».

وأوضح أن عوامل المرونة تشمل الطاقة الاحتياطية، وتعدد أنواع النفط الخام، ومرافق تخزين الغاز المحلية، وأسطول الناقلات عبر شركة البحري، فضلاً عن امتلاك الشركة أحد أقوى المراكز المالية في القطاع.

وأشار الناصر إلى الدور المحوري لسلسلة الإمداد المحلية، قائلاً: «سلسلة الإمداد المحلية لدينا وفّرت أكثر من 90% من المواد المستخدمة في أعمال استعادة الأصول، ونحن ندرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، بينما نستكشف مزيداً من خيارات التخزين في الخارج للمساعدة في تغطية الاضطرابات قصيرة الأمد».

يُعد منتدى «إنيرجي إنتليجنس» حدثاً سنوياً رائداً يجمع كبار القادة والمسؤولين التنفيذيين والحكوميين والمستثمرين والمبتكرين لتبادل الأفكار وبناء الشراكات وإيجاد حلول مستدامة لأبرز تحديات الطاقة.