اختبار دم ثوري يكشف سرطان البنكرياس مبكرًا بدقة 92٪
Email Agent
طور باحثون من جامعة بنسلفانيا وعيادة مايو كلينك اختبار دم جديدًا تمكن من كشف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة بدقة تقارب 92٪، ما يفتح باب الأمل لإنقاذ آلاف المرضى من هذا السرطان المعروف بصعوبة تشخيصه وارتفاع معدلات الوفيات بسببه.
طور علماء اختبار دم جديدًا قد يساعد على الكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان وأكثرها صعوبة في العلاج والتشخيص، ما قد يساهم في إنقاذ آلاف الأرواح.
ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر السرطانات فتكًا؛ إذ لا يعيش سوى 10 بالمئة من المرضى أكثر من خمس سنوات بعد التشخيص، بينما يتوفى أكثر من نصف المصابين خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
وفي دراسة أجراها علماء من جامعة بنسلفانيا وعيادة "مايو كلينك"، اختبر الباحثون عينات دم لأشخاص مصابين بسرطان البنكرياس وآخرين غير مصابين، بهدف البحث عن مؤشرات حيوية يمكن أن تساعد في التشخيص المبكر.
وركز الباحثون في البداية على مؤشري CA19-9 وTHBS2 المستخدمين في الممارسة الطبية، ثم تمكنوا من اكتشاف بروتينين جديدين في الدم هما ANPEP وPIGR، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأظهرت النتائج أن مستويات البروتينين الجديدين كانت أعلى لدى الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس في مرحلة مبكرة مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
وعند دمج المؤشرات الأربعة معًا (CA19-9 وTHBS2 وANPEP وPIGR) في اختبار واحد، استطاع الفريق تحديد وجود سرطان البنكرياس بدقة بلغت نحو 92 بالمئة، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة AACR الطبية.
كما أظهر الفحص معدل إنذار كاذب بلغ 5 بالمئة فقط لدى غير المصابين بالسرطان. وفي حالات السرطان في مراحله المبكرة، تمكن الاختبار من اكتشاف قرابة 80 بالمئة من الحالات، ما يعزز فرص التدخل العلاجي في وقت مبكر.
ويأمل الباحثون في استخدام هذا الاختبار مستقبلاً لفحص الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، أو عوامل خطر جينية محددة، أو أكياس بنكرياسية، أو التهاب بنكرياس مزمن.
وقال الباحث الرئيسي كينيث زاريت من جامعة بنسلفانيا إن إضافة المؤشرين الجديدين "حسنت بشكل كبير" القدرة على اكتشاف سرطان البنكرياس عندما يكون لا يزال قابلًا للعلاج.
وأضاف أن الفحص الجديد قادر أيضًا على التمييز بين السرطان والحالات غير السرطانية مثل التهاب البنكرياس، وهو ما كان يمثل تحديًا كبيرًا في النماذج السابقة من الفحوصات.
ويُعتبر سرطان البنكرياس حاليًا مرضًا غالبًا ما يكون غير قابل للشفاء، ولا يتجاوز متوسط العمر المتوقع بعد التشخيص خمس سنوات.
ويتسبب هذا النوع من السرطان في الوفاة نتيجة غزوه للأعضاء المجاورة بشكل عدواني، وسدّه للقنوات الصفراوية والمعوية، وانتشاره عبر الدم والجهاز اللمفاوي إلى الكبد والرئتين وتجويف البطن.
وتشمل الأعراض الشائعة لسرطان البنكرياس: اليرقان، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، والشعور بالتعب، وارتفاع درجات الحرارة، والغثيان، إضافة إلى الإسهال أو الإمساك.