باكستان تشارك في محادثات موسكو حول أفغانستان.. وسط توترات متصاعدة مع كابول
تشارك باكستان اليوم في الاجتماع الثامن لصيغة موسكو بشأن أفغانستان في العاصمة الروسية، وسط توتر حاد مع كابول بعد ضربات باكستانية داخل الأراضي الأفغانية. وتبحث الآلية الإقليمية، بمشاركة دول الجوار، الأمن ومكافحة التشدد، مع توقع مناقشة النزاع بين باكستان وأفغانستان ومحاولة تهدئته.
تشارك باكستان اليوم الاثنين في الاجتماع الثامن لمشاورات «صيغة موسكو» بشأن أفغانستان، وذلك في ظل تدهور حاد في العلاقات بين إسلام أباد وكابول، إذ تتهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات على أراضيها، في حين تنفي كابول هذه الاتهامات وتتهم إسلام أباد بانتهاك سيادتها.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان يوم الأحد أن «الاجتماع الثامن لمشاورات صيغة موسكو بشأن أفغانستان سيُعقد في 5 أكتوبر 2026 في موسكو»، مشيرةً إلى أن باكستان ستكون ممثَّلة فيه بالممثل الخاص لأفغانستان السفير محمد صادق، وسفير باكستان لدى كابول.
وتُعد «صيغة موسكو» آلية إقليمية تقودها روسيا، أُطلقت عام 2016 لمناقشة الشأن الأفغاني، وتجمع روسيا ودولاً إقليمية رئيسية لمعالجة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية. وسيضم اجتماع اليوم ممثلين عن أفغانستان وروسيا والصين وباكستان وإيران والهند ودول آسيا الوسطى.
وصرّح الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان زامير كابولوف هذا الأسبوع بأن التوترات بين باكستان وأفغانستان ستكون على جدول أعمال الاجتماع، قائلاً: «بالطبع، ستتم مناقشة هذه القضية، ونحن مستعدون لاستخدام منصة موسكو لتشجيع الطرفين على التوصل إلى تسوية معقولة».
وكانت باكستان قد شنّت ضربات داخل الأراضي الأفغانية في الأسابيع الأخيرة، معلنةً استهدافها مخابئ للمسلحين الذين تتهمهم بتنفيذ هجمات انطلاقاً من الأراضي الأفغانية. وأدانت السلطات الأفغانية هذه الضربات وأفادت بوقوع إصابات في صفوف المدنيين، رافضةً في الوقت ذاته اتهامات إسلام أباد.
وعلى الصعيد الروسي، أعربت سفارة موسكو في كابول يوم السبت عن «قلقها البالغ» إزاء المواجهة العسكرية بين البلدين وتأثيرها على المدنيين بمن فيهم الأطفال.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية خلال إيجاز صحفي يوم الخميس أن «باكستان مستعدة لإقامة علاقات ودية مع أفغانستان، غير أن ذلك يستلزم وقفاً تاماً لتسلل المنظمات الإرهابية وأنشطتها التي تحظى بدعم وتسهيلات من الحكومة الأفغانية».