تأجيل وإلغاء نحو 300 رحلة في مطارات فرنسا دون تأثير على الرحلات القادمة من السعودية
Email Agent
شهدت مطارات فرنسية كبرى موجة اضطرابات حادة أمس الأربعاء، مع تأجيل وإلغاء قرابة 300 رحلة جوية بسبب عوامل تشغيلية وطقسية ونقص الكوادر في منافذ الحدود، فيما أكدت مصادر ملاحية عدم تأثر الرحلات القادمة من المملكة العربية السعودية إلى فرنسا واستمرارها وفق الجداول المعتمدة.
شهدت المطارات الفرنسية أمس الأربعاء 21 يناير 2026 واحدة من أكثر موجات الاضطراب حدة منذ بداية فصل الشتاء؛ حيث تم تأخير وإلغاء قرابة 300 رحلة جوية في يوم واحد، ما أدى إلى تكدس آلاف المسافرين وتعطل خطط السفر للأعمال والترفيه، في حين لم تُسجل أي تأثيرات على الرحلات القادمة من المملكة العربية السعودية.
وبحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية في الوقت الفعلي، سُجل تأخير 216 رحلة إلى جانب إلغاء 29 رحلة في أربعة من أكبر مطارات فرنسا، هي: مطار باريس شارل ديغول، مطار باريس أورلي، مطار تولوز بلانياك، ومطار نيس كوت دازور.
واستحوذ مطار باريس شارل ديغول على النصيب الأكبر من الاضطرابات، مع تسجيل 142 حالة تأخير و13 رحلة ملغاة، في مؤشر على حساسية هذا المطار المحوري لأي ضغط تشغيلي، وانعكاس ذلك مباشرة على جداول شركات الطيران العالمية وشبكات الربط الدولي.
أسباب الاضطراب في المطارات الفرنسية
عزت سلطات الطيران الفرنسية هذه الاضطرابات إلى مزيج من العوامل التشغيلية والطقسية، من أبرزها:
استمرار تأثيرات إزالة الثلوج في بعض المدارج والممرات.
تأخيرات في عمليات إزالة الجليد عن الطائرات قبل الإقلاع.
نقص في عدد أفراد شرطة الحدود المدربين على نظام الدخول والخروج البيومتري الأوروبي الجديد (EES).
وفي هذا السياق، أعلنت المديرية العامة للطيران المدني الفرنسية (DGAC) في بيان منتصف النهار تفعيل خطة العمل الوطنية لتنسيق أيام الذروة، محذرة المسافرين من توقع فترات انتظار طويلة في إجراءات التسجيل، والتفتيش الأمني، ومراقبة الجوازات في عدد من المطارات المزدحمة.
طوابير طويلة وفقدان رحلات ربط
وأفادت تقارير ميدانية بتشكل طوابير طويلة في الصالتين 2E و2F في مطار باريس شارل ديغول، وهما من أهم نقاط التحويل لشبكتي «سكاي تيم» و«ون وورلد»؛ ما أدى إلى فشل عدد من المسافرين في اللحاق برحلاتهم المسائية المتجهة إلى أميركا الشمالية وشرق آسيا.
الرحلات القادمة من السعودية إلى فرنسا
وعلى الرغم من هذه الاضطرابات الواسعة، أكدت مصادر ملاحية أن الرحلات القادمة من المملكة العربية السعودية إلى فرنسا لم تتأثر، واستمرت وفق جداولها المعتمدة، وهو ما طمأن المسافرين السعوديين وخفف من حدة القلق المرتبط بتأثير الأحوال الجوية الأوروبية على حركة السفر من وإلى المملكة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المطارات الأوروبية ضغطًا موسميًا متزايدًا، مع تداخل العوامل الجوية والتشغيلية والتقنية، وسط تحذيرات من احتمال تكرار مثل هذه الاضطرابات خلال ذروة فصل الشتاء الحالي.