الحارثي: استهداف الحوثيين للمطارات جريمة حرب والمملكة لهم بالمرصاد

عبدالحكيم شار

2026-10-12T11:52:59.710Z

شدّد المستشار الشرعي والقانوني الدكتور صالح بن عطية الحارثي على أن استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية لمطار الملك خالد الدولي وغيره من المطارات والأعيان المدنية يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، مؤكداً حق المملكة في الرد بما يحقق أمنها واستقرارها.

أكد المستشار الشرعي والقانوني الدكتور صالح بن عطية الحارثي أن استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مطار الملك خالد الدولي وغيره من المطارات والأعيان المدنية يُعد جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف وبروتوكولها الإضافي الأول لعام 1977، والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني.

وأوضح الحارثي في تصريح لـ«سبق» أن اتفاقيات جنيف تمثل مجموعة من المعاهدات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تهدف إلى الحد من وحشية الحروب وحماية المدنيين، مشيراً إلى أن المادة (48) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 تنص على وجوب التزام أطراف النزاع بالتمييز في جميع الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وتوجيه العمليات ضد الأهداف العسكرية فقط.

وأضاف أن المادتين (51) و(52) من البروتوكول ذاته تحظران توجيه الهجمات ضد المدنيين، كما تحظران مهاجمة المنشآت المدنية أو تدميرها.

وأشار إلى أن مطار الملك خالد الدولي وغيره من المطارات التي استهدفتها الميليشيات الحوثية تُعد أعياناً مدنية، لافتاً إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى وفاة عدد من المدنيين وإصابة أشخاص من جنسيات مختلفة، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

استهداف المقدسات والمدن المقدسة

وقال الحارثي إن الميليشيات الحوثية «لا ترعى في مؤمن إلاً ولا ذمة»، مشيراً إلى أنها إلى جانب استهداف المطارات المدنية ارتكبت ما وصفه بـ«الأعظم» من خلال استهداف بيت الله الحرام وقبلة المسلمين.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، مؤكداً خطورة إرادة الإفساد في الحرم، ومتسائلاً عن حكم استهدافه بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما أعرب عن استنكاره الشديد استهداف المدينة المنورة بالطائرات المسيّرة، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا، أَخَافَهُ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»، وبحديثه صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».

وأكد الحارثي أن هذه الاعتداءات تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، مشيراً إلى أن الوعيد الوارد في الحديثين يبيّن خطورة ترويع أهل المدينة المنورة والاعتداء على أمنها.

«الحوثي لا تردعه مبادئ ولا قيم»

وقال الحارثي: «الحوثي لا يردعه دين، ولا ترده مبادئ وقيم وأعراف، وإنما هو مجرد مطية يمتطيها من لا خلاق لهم»، مؤكداً أن ما ارتكبته الميليشيات الحوثية الإرهابية يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.

وأكد أن من حق المملكة العربية السعودية الرد على هذه الجريمة بما تراه مناسباً ومحققاً لأمنها واستقرارها، مشيراً في هذا الصدد إلى توعّد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، بالرد بحزم على الاعتداء الذي استهدف إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم السبت 10 أكتوبر 2026، وأسفر عن وفيات وإصابات في صفوف المسافرين والعاملين بالمطار، وذلك بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

واختتم الحارثي تصريحه بالدعاء أن يحفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وأرضاً وسماءً وشعباً، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم خائبين.