هل تكفي تمارين البطن لحرق دهون الوسط؟ دراسة تكشف لماذا قد تخفق محاولاتك

صحيفة سبق

2026-09-18T17:10:00.066Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تكشف دراسات حديثة أن التركيز على تمارين البطن فقط، مثل البلانك وتمارين ثني الجذع، لا يؤدي إلى خفض ملموس لدهون البطن، وأن الحل أكثر فاعلية يكمن في الجمع بين نشاط بدني شامل يرفع نبض القلب، كالجري وركوب الدراجات وتمارين الوقوف، مع نظام غذائي متوازن قابل للاستمرار.

كشفت دراسات علمية أن تمارين البطن وحدها لا تكفي للتخلص من الدهون المتراكمة في منطقة الوسط، وأن خفض هذه الدهون يعتمد بصورة أكبر على النشاط البدني الشامل والنظام الغذائي المتوازن.

وتُعدّ دهون البطن من أكثر المشكلات إثارةً للقلق بشأن مظهر الجسم، لا سيما لدى النساء في منتصف العمر، مما يدفع كثيرات إلى ممارسة تمارين تستهدف عضلات البطن مباشرة.

غير أن دراسة حللت نتائج 13 دراسة سابقة خلصت إلى أن تدريب مجموعة عضلية محددة لا يؤدي بالضرورة إلى حرق الدهون الموجودة حولها.

لماذا لا تكفي تمارين البطن؟

أظهرت دراسة أُجريت على 24 شخصاً بالغاً أن أداء تمارين مكثفة لعضلات البطن لمدة ستة أسابيع لم يُفضِ إلى انخفاض ملحوظ في دهون البطن. وأشارت دراسة أخرى إلى أن بعض تمارين المقاومة، كـ«البلانك» وتمارين ثني الجذع (Crunches)، كانت أقل فاعلية من أنشطة كالجري وركوب الدراجات في تقليل دهون منطقة الوسط.

وتوضح المدربة الشخصية ونجمة اللياقة البدنية لوسي ويندهام-ريد أن المشكلة تكمن في أن هذه التمارين تركز على عدد محدود من العضلات، في حين يحتاج خفض الدهون إلى نشاط بدني يُشغّل مجموعات عضلية أكبر ويرفع معدل استهلاك السعرات الحرارية، وفق ما نقلته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

كما تحذر من الإفراط في أداء تمارين البطن أو تنفيذها بطريقة خاطئة، مشيرةً إلى أنها قد تُسبب ضغطاً على العمود الفقري وإجهاداً في الرقبة.

وتحتاج النساء اللواتي أنجبن حديثاً إلى عناية خاصة، إذ يمكن أن يزيد الحمل والولادة من احتمال الإصابة بـ«انفصال العضلة المستقيمة البطنية» (Diastasis Recti)، وهي حالة تتمدد فيها الأنسجة الواقعة في منتصف البطن، مما قد يؤدي إلى بروز في المنطقة والشعور بعدم الراحة.

تمارين الوقوف والمشي.. بديل أكثر فاعلية

تقترح ويندهام-ريد الجمع بين نظام غذائي متوازن وتمارين ترفع معدل ضربات القلب، بدلاً من الاعتماد على تمارين البطن وحدها. ومن التمارين التي توصي بها «الملاكمة الهوائية» (Shadow Boxing)، إلى جانب حركات رفع الركبة وركل الساق بشكل مستقيم، مؤكدةً أن هذه التمارين تُشغّل عضلات الجذع إلى جانب مجموعات عضلية أخرى، وتساعد على تحسين التوازن والمرونة.

وتنصح باختيار مجموعة من تمارين الكارديو التي تُؤدَّى في وضع الوقوف وممارستها يومياً، مع دمجها بأنشطة كالجري أو ركوب الدراجات. ولا ينبغي الاستهانة بالمشي، إذ يمكن تقسيم النشاط البدني على مدار اليوم، كالمشي عشر دقائق صباحاً وعشر دقائق مساءً، مع إضافة فترة قصيرة من تمارين البطن في وضع الوقوف.

النظام الغذائي.. ركيزة لا غنى عنها

إلى جانب النشاط البدني، يبقى النظام الغذائي عاملاً أساسياً في خفض الدهون. وتنصح ويندهام-ريد بتناول حصص مناسبة وإعداد الطعام في المنزل قدر الإمكان للتحكم في مكوناته وكمياته، مع اتباع نظام متوازن بدلاً من الحرمان، والتركيز على الخيارات الصحية مع ترك مساحة لتناول الأطعمة المفضلة من حين إلى آخر.

وتؤكد أن الوصول إلى نتائج مستدامة لا يعتمد على تمرين سحري، بل على اعتماد أسلوب حياة صحي يمكن الالتزام به والاستمرار عليه.