مقذوفات مجهولة تضرب ناقلتي نفط وغاز في مضيق هرمز خلال يومين
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلتي نفط خام وغاز بترولي مسال لهجومين منفصلين بمقذوفات مجهولة داخل مضيق هرمز خلال يومين متتاليين، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية على الملاحة بهذا الممر الحيوي، وتزامناً مع توتر أمريكي إيراني ومفاوضات حول ترتيبات العبور.
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرض ناقلتي نفط وغاز لهجومين منفصلين بمقذوفات مجهولة المصدر داخل مضيق هرمز خلال يومين متتاليين، في تصعيد جديد يُضاف إلى سلسلة الحوادث الأمنية التي تشهدها هذه المياه الاستراتيجية.
وأوضحت الهيئة في تحذير أصدرته بشأن حادث وقع في 3 أكتوبر، أنها تلقّت بلاغاً بتعرض ناقلة نفط خام للإصابة بمقذوف مجهول المصدر فوق خط المياه، مؤكدةً أن السلطات المختصة باشرت التحقيق في الحادث.
وفي اليوم التالي، تلقّت الهيئة بلاغاً بحادث مماثل طال ناقلة غاز بترولي مسال كانت تبحر باتجاه الدخول إلى المضيق، إذ أُصيبت هي الأخرى بمقذوف مجهول المصدر.
وجدّدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية دعوتها السفن إلى العبور بحذر شديد، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مثير للريبة في المنطقة.
أزمة مضيق هرمز
جاءت هذه الحوادث في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه مخاطر أمنية متصاعدة، إذ رصدت UKMTO خلال الأيام الأخيرة سلسلة من البلاغات عن تعرض ناقلات وسفن لمقذوفات مجهولة أثناء عبورها المضيق أو في محيطه المباشر.
ويُعدّ مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة بين واشنطن وطهران، إذ باتت حرية الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالتوترات العسكرية والمفاوضات الجارية بشأن ترتيبات العبور.
وفي أحدث تطورات الملف، أعلنت إيران أن إعادة فتح المضيق مشروطة بتنفيذ «خطة الأيام السبعة» التي قدّمتها إلى الولايات المتحدة، في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تتيح استئناف حركة الملاحة بصورة أكثر انتظاماً واستقراراً.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة صادرات النفط عبر المضيق شهدت تحسناً ملحوظاً خلال سبتمبر الماضي رغم استمرار المخاطر الأمنية، غير أن تقارير متعددة حذّرت من أن تصاعد الهجمات على الناقلات قد يُهدد استدامة تدفقات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.