انفجار يضرب ناقلة نفط في مضيق هرمز وسط تصاعد الهجمات على الملاحة
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط بمضيق هرمز قال إنها أوقفت نظام التتبع عند دخولها المضيق، دون توافر معلومات مستقلة عن هويتها أو حجم الأضرار. ويأتي ذلك وسط سلسلة هجمات بمقذوفات مجهولة على ناقلات نفط قرب هرمز وسواحل عُمان خلال الأيام الأخيرة.
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجار في ناقلة نفط داخل مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الناقلة أوقفت تشغيل نظام التتبع الخاص بها لدى دخولها المضيق.
ولم تتوفر حتى الآن، في المصادر المستقلة المتاحة، تفاصيل مؤكدة عن اسم الناقلة أو العلم الذي ترفعه أو حجم الأضرار أو وضع طاقمها، كما لم يصدر أي تعليق من القيادة المركزية الأمريكية أو هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية يربط حادثاً بعينه بالرواية الإيرانية.
ويأتي الإعلان الإيراني وسط سلسلة هجمات متلاحقة على الناقلات في المضيق خلال الأيام الأخيرة؛ إذ أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ربان ناقلة أبلغ بتعرض سفينته لضربة بمقذوف غير محدد أثناء خروجها من المضيق يوم الجمعة، ما أدى إلى حريق صغير وانقطاع التيار الكهربائي على متنها، قبل أن يُخمد الحريق وتواصل السفينة رحلتها.
وأعلنت الهيئة ذاتها يوم السبت أن ربان ناقلة نفط خام أفاد بتعرض سفينته لضربة بمقذوف مجهول على بُعد أميال بحرية شرق سلطنة عُمان، مع سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم رصد أي أثر بيئي، مشيرةً إلى أن السلطات تحقق في الحادثين.
وكانت ناقلة ترفع العلم الكويتي قد استُهدفت قبل ذلك، حيث حددت شركة «فانغارد تك» للأمن البحري الناقلة العملاقة «كاظمة 3» التي أُصيبت بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق يوم الخميس.
ويتقاطع ما أورده التلفزيون الإيراني بشأن إيقاف نظام التتبع مع نمط بات شائعاً في المضيق؛ فبحسب موقع «سبلاش 247»، أُصيبت ناقلات «ميرسين بروسبيريتي» و«سندباد» و«الرويس» في 29 سبتمبر، وكانت ثلاثتها تعبر هرمز مع إطفاء نظام التعريف الآلي (AIS). وأشارت هيئة إيرانية مختصة بإدارة المضيق إلى أن الناقلات الثلاث المرتبطة بالإمارات كانت مدرجة على قائمتها للسفن غير الملتزمة.
وتشير منصة «سي تريد ماريتايم» إلى أن معظم السفن باتت تطفئ أجهزة الإرسال لتفادي الرصد وتقليل احتمال التعرض لهجوم إيراني. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن قبطان ناقلة غاز أن رحلة العبور تبدأ بفصل قاطع التيار المتصل بجهاز تحديد الموقع لإخفاء مكان السفينة أثناء إبحارها بمحاذاة الساحل العُماني.
وكان مضيق هرمز ممراً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع النزاع الحالي، وبات في قلب الصراع الذي اشتعل أواخر فبراير إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران. ومنذ ذلك الحين تعيق طهران الملاحة وتطلق النار على سفن تتهمها بعبور مسارات غير مرخصة، فيما تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.