رئيس الوزراء الإسباني يلقي خطابًا متلفزًا.. وسط تكهنات بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة
يُلقي رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز صباح الاثنين خطاباً متلفزاً من قصر لا مونكلوا، وسط أزمة سياسية حادة بعد رفض البرلمان حزمة تدابير حكومية لمعالجة أزمة السكن. الهزيمة كشفت هشاشة حكومة الائتلاف الأقلية، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات وتتصدر قضية السكن هموم الإسبان.
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه سيلقي خطاباً متلفزاً يوم الاثنين في الساعة التاسعة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش) من مقر إقامته الرسمي في قصر «لا مونكلوا»، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل، وسط تكهنات واسعة باحتمال دعوته لإجراء انتخابات مبكرة.
جاء هذا الإعلان عقب هزيمة برلمانية مُنيت بها الحكومة يوم الجمعة، إذ رفضت أحزاب المعارضة التدابير التي اقترحها الائتلاف اليساري بقيادة سانشيز لمعالجة أزمة السكن، والتي تضمنت التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود على إخلاء المستأجرين من الفئات الأكثر ضعفاً. وقد صوّت حزب «خونتس» (Junts) الكتالوني الانفصالي -الذي تعتمد الحكومة على دعمه- ضد هذه المشاريع، معللاً ذلك بافتقارها إلى الدقة والصرامة.
وشكّلت هذه الهزيمة انتكاسة سياسية جديدة لرئيس الوزراء الاشتراكي، مما جدّد التساؤلات حول قدرة حكومته -التي تفتقر إلى الأغلبية البرلمانية- على الاستمرار حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة المقررة عام 2027. وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا تواصل العمل بميزانية عام 2023، وهي آخر خطة إنفاق وطني أقرّها البرلمان.
وعلى صعيد الشارع، خرجت حشود ضخمة من المتظاهرين في مسيرات بمدريد ومدن إسبانية أخرى يوم السبت، مطالبةً بتوفير سكن بأسعار معقولة، فيما يواصل مئات المحتجين اعتصامهم في مخيم أُقيم قبل أسبوع في قلب مدريد للضغط من أجل إجراء إصلاحات جذرية.
وكانت شرارة هذه الأزمة قد اندلعت إثر إخلاء متقاعدة تُدعى ماريكارمن أباسكال (87 عاماً) من شقتها في مدريد التي أقامت فيها لأكثر من سبعة عقود، بعد أن استحوذت عليها شركة استثمارية سعت لرفع قيمة الإيجار بنسبة 275 في المئة. وقد أفضت ردود الفعل الغاضبة إلى توصّل الملاك الجدد إلى اتفاق يسمح لها بالعودة إلى شقتها مقابل إيجار منخفض.
وتُعدّ أزمة السكن منذ سنوات مصدر قلق رئيسي للإسبان، إذ لا يلبّي المعروض حجم الطلب المتنامي. ووفقاً للموقع العقاري «إيدياليستا» (Idealista)، تضاعفت متوسطات الإيجار في إسبانيا تقريباً خلال العقد الماضي، في حين ارتفعت أسعار المنازل بنحو 90 في المئة. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم «الحزب الشعبي» (PP) المحافظ على الاشتراكيين.