في "بطحاء الرياض".. "سبق" ترصد فوضى عمالة وشبهات تستُّر وبيع المقلد على الأرصفة

قاسم خبراني

2023-04-03T20:16:12.697Z

في "بطحاء الرياض".. "سبق" ترصد فوضى عمالة وشبهات تستُّر وبيع المقلد على الأرصفة

كشفت جولة، قامت بها "سبق" في سوق البطحاء وسط العاصمة "الرياض"، المستور والفوضى العارمة التي تمارسها بعض العمالة ومحال تجارية، من الاستيلاء على الأرصفة، وبيع المقلد، وإخفاء وسائل الدفع الإلكتروني، الذي صنَّفته وزارة التجارة ضمن شبهات التستر، فيما يرى البعض أنه محاولة للتهرب من الضريبة بطلب "الكاش".

سلع مقلدة

في بداية الجولة توجهت "سبق" لمحل لبيع النظارات والساعات بصفة مشترٍ، وجميع ما يباع فيه مقلد -بحسب ما ذكر العامل- لبعض الماركات الأصلية، موضحًا أن أسعارها تتراوح في محله من 80 إلى 100ريال، ومؤكدًا أن نظيرتها من الأصلي تُباع بـ350 ريالاً فأعلى، ولكن عند مكاسرته قَبِل بالبيع بـ50 ريالاً مشيرًا إلى أنه لا أحد يأتي إلى البطحاء لدفع مبالغ كبيرة؛ لذلك أغلبها مقلد.

إنكار

ودخلنا محلاً آخر لبيع العطور، كان لا يبعد سوى أقل من 100 متر عن محل النظارات، وعند السؤال عن الأسعار كانت منخفضة جدًّا؛ ما يثير الشكوك حول أنها أصلية؛ إذ تم عرض عطر بقيمة 60 ريالاً، وعند البحث عن هذا العطر في المواقع كان سعره يصل إلى 185 ريالاً بالمواقع الشهيرة، أي أعلى بثلاثة أضعاف.

وعند سؤال العامل عن أسباب انخفاض الأسعار بهذا الشكل عن المواقع، وهل المنتج مقلد؟ أجاب بقوله: بعض المواقع تحتال على المشتري.. منكرًا أن بضاعته مقلدة.

شبهات تستُّر

وأثناء جولة "سبق" لاحظت أن بعض المحال ترفض الدفع الإلكتروني، وتطلب الكاش مدعية أن الجهاز معطل في بعض الأحيان، وأخرى تزعم أنه لا يوجد لديها وسيلة دفع إلكتروني من الأساس.

ويرى الكثيرون أن ذلك شبهات تستُّر ومحاولة من هذه المحال للتهرب من دفع الضريبة من خلال حيلة إخفاء الدفع الإلكتروني.

السعودة غائبة

ورصدت "سبق" غياب الموظف السعودي في معظم محال البطحاء، وسيطرة العمالة على السوق بشكل تام، خاصة في المحال الشعبية المختصة بالتفصيل وبيع المستلزمات الرجالية والأواني والشنط الواقعة في وسط السوق؛ ما يثير عددًا من علامات الاستفهام: هل يتم استخدام السعودة الوهمية؟

عمالة تستولي على الأرصفة

وحوَّل عدد من العمالة أحد الأرصفة الواقعة أمام المواقف إلى سوق لبيع جميع السلع مسببةً ازدحامًا وفوضى؛ إذ يتم شراء المنتجات من سوق الجملة في الدور الأرضي من المواقف، وبيعها للزبائن مستخدمين الأرصفة في مخالفة واضحة وصريحة للتعليمات الصادرة من الجهات المعنية.

الحل

وقال عدد من المواطنين إن الحل الأمثل يكمن في القيام بجولات تفتيشية مفاجئة في أوقات المساء وقت نشاط السوق بشكل كبير، على عكس الفترة الصباحية التي يكون فيها معظم المحال مقفلة.

عقوبات

وعلى الرغم من العقوبات التي تفرضها وزارة التجارة على بيع المقلد والمغشوش، التي تصل إلى السجن سنة، وغرامة مليون ريال، غير أن التجاوزات في سوق البطحاء بالجملة.

شبهات تستُّر

وبيّنت وزارة التجارة أنه في حال امتنعت المنشأة عن توفير وسائل الدفع الإلكتروني يُعتبر ذلك ضمن شبهات التستُّر التجاري، وعقوبته إغلاق المنشأة، والتحقق من عدم مخالفتها للوائح النظامية. لافتة إلى أنه سيتم التعامل مع المنشأة وفقًا لأنظمة مكافحة الغش التجاري.

يُذكر أن مراحل تطبيق قرار توفير الدفع الإلكتروني بدأت في يوليو 2019.