الملاك الحارس فوق هرمز.. مقاتلة A-10 الأسطورية تعود لصيد الزوارق الإيرانية
في تحول استراتيجي مفاجئ، عادت الطائرة الهجومية الأمريكية A-10 وورثوغ إلى واجهة المشهد العسكري في مضيق هرمز، بعدما كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية عن دورها المباشر في مطاردة وتدمير زوارق الهجوم السريع الإيرانية، رغم خطط سابقة لإخراجها من الخدمة نهائياً.
في تحول استراتيجي مفاجئ، عادت الطائرة الهجومية الأمريكية A-10 Warthog لتتصدر المشهد العسكري في واحدة من أكثر مناطق العالم توتراً، بعدما كانت القوات الجوية تعتزم إخراجها من الخدمة نهائياً خلال العام الجاري.
وكشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال داين كاين، وفقاً لشبكة CNN، عن الدور الحيوي الذي تؤديه الطائرة حالياً في مضيق هرمز، قائلاً في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأمريكية: "تشارك طائرة A-10 Warthog الآن في القتال على طول الجناح الجنوبي، وتطارد وتدمر زوارق الهجوم السريع في مضيق هرمز".
هذا التصريح أعاد الاعتبار للطائرة التي دخلت الخدمة عام 1976، وأثبتت فعاليتها في حرب الخليج وأفغانستان ضمن مهام الدعم الجوي القريب وحماية القوات البرية.
حصن طائر ودعم جوي قريب
تُعرف A-10 بين الجنود بلقب "الملاك الحارس" لقدرتها على تنفيذ مهام الدعم الجوي القريب بدقة عالية. وتعتمد في مهامها الحالية على مدفع "جاتلينغ" عيار 30 ملم، إلى جانب ترسانة من الصواريخ والقنابل الموجهة بالليزر.
ويمنحها تصميمها الفريد أفضلية في بيئة مضيق هرمز؛ إذ تُحاط قمرة القيادة بـ"حوض" من التيتانيوم لحماية الطيار، كما يمكنها الاستمرار في الطيران بمحرك واحد أو حتى في حال تضرر جزء من الأجنحة، ما يزيد قدرتها على تحمّل نيران المضادات الأرضية.
الكونغرس يرفض خروجها من الخدمة
ورغم سعي قادة القوات الجوية الأمريكية إلى استبدالها بمقاتلات F-35 الحديثة لاعتبارات تتعلق بالتكلفة والتحديث، فإن طائرة "وورثوغ" حظيت بدعم سياسي في الكونغرس، الذي فرض الإبقاء على ما لا يقل عن 103 طائرات في الخدمة.
ويؤكد الاستخدام الحالي للطائرة في مضيق هرمز أن كفاءتها الميكانيكية العالية، التي وصلت سابقاً إلى نحو 95% في بعض الحملات، ما زالت ورقة مهمة في مواجهة الزوارق السريعة والميليشيات المسلحة، إلى جانب مروحيات "الأباتشي" التي تشارك أيضاً في مهمة التصدي للمسيّرات الإيرانية في المنطقة.