الخطر الصامت.. كيف يهدد الجفاف صحتك في الشتاء وطرق الوقاية؟

أيمن حسن

2026-01-14T08:46:00.049Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يحذّر أطباء من ظاهرة "الجفاف الشتوي" التي تتسلل للجسم دون شعور واضح بالعطش، رغم برودة الأجواء. تقرير طبي نشره موقع "Onlymyhealth" يوضح أن الجفاف قد يكون أكثر شيوعاً في الشتاء بسبب الهواء الجاف وأجهزة التدفئة وضعف إحساس العطش، مع تقديم خطوات عملية للوقاية.

يحذّر خبراء الصحة من ما يُعرف بـ"الجفاف الشتوي"؛ وهو خطر صحي صامت يمكن أن يصيب الإنسان في الأجواء الباردة، رغم أن الجفاف يرتبط في الأذهان عادة بفصل الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة.

وذكر تقرير طبي نشره موقع "Onlymyhealth" أن الجفاف قد يكون أكثر انتشاراً في الشتاء؛ بسبب غياب محفزات العطش الطبيعية، ما يجعل كثيرين لا يدركون حاجة أجسامهم الحقيقية للماء.

تراجع إحساس العطش وخطر التدفئة

يوضح الخبراء أن الجسم يفقد السوائل في الشتاء عبر التنفس والبول، ومع استنشاق الهواء الجاف الناتج عن أجهزة التدفئة. وفي المقابل، تكون آلية الشعور بالعطش أقل نشاطاً في الطقس البارد، فلا ينتبه الشخص إلى حاجته الملحّة للسوائل.

وبحسب التقرير، يسهم ارتداء الملابس الثقيلة وقلة الحركة والنشاط البدني في تفاقم مشكلة الجفاف دون وعي من الفرد، ما يزيد خطر الشعور بالإجهاد والصداع ومشكلات البشرة.

أعراض يخلطها البعض مع تعب الشتاء

تبدأ علامات الجفاف عادة بصورة خفيفة، ما يدفع كثيرين لاعتبارها مجرد تعب أو إرهاق شتوي عادي. وتشمل هذه الأعراض:

  • جفاف وتشقق الشفاه.

  • بهتان وجفاف البشرة.

  • صداع مستمر أو متكرر.

  • تغير لون البول إلى الداكن.

ويشدد الأطباء، وفقاً للتقرير، على ضرورة شرب الماء بانتظام حتى في غياب الشعور بالعطش، باعتباره الوسيلة الأساسية للوقاية من الجفاف ومضاعفاته.

خريطة طريق للترطيب في الشتاء

للحفاظ على توازن السوائل في الجسم خلال الطقس البارد، ينصح التقرير باتباع ما يصفه بـ"تقنية الترطيب الآمنة"، والتي تعتمد على عدة خطوات عملية، من بينها:

  • البداية الدافئة: تناول كوب من الماء الدافئ صباحاً للمساعدة في تنشيط الجهاز الهضمي وتحفيز الجسم على الترطيب المبكر.

  • قاعدة الجرعات الصغيرة: توزيع شرب الماء على مدار اليوم بكميات قليلة ومتكررة بدلاً من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.

  • بدائل ذكية: الاعتماد على السوائل الدافئة مثل الحساء، والمشروبات العشبية، وماء الليمون الدافئ، لدعم كمية السوائل اليومية خاصة لمن لا يفضّلون الماء البارد شتاءً.

لعشاق القهوة والشاي

يلفت التقرير إلى أن المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي قد تسهم في فقدان مزيد من السوائل من الجسم، وينقل عن الخبراء نصيحة عملية لعشاق هذه المشروبات، مفادها: مقابل كل كوب من مشروب يحتوي على الكافيين، يُفضَّل شرب كوب من الماء لموازنة الفقد في السوائل.

كما يشدد التقرير على أهمية إدخال الفواكه والخضراوات الموسمية الغنية بالماء ضمن النظام الغذائي اليومي، باعتبارها عنصراً مساعداً في الحفاظ على مستويات الطاقة، ودعم عمل العضلات، وتقليل آثار الجفاف الشتوي على الجسم.