استشاري أورام: نقترب من تحقيق نسب شفاء 100% بفضل العلاج المناعي والذكاء الاصطناعي

عبدالحكيم شار

2026-02-07T22:04:40.495Z

أكد استشاري الأورام الدكتور فهد المقبل أن التقدم في وسائل التشخيص والعلاج، خصوصًا العلاج المناعي والذكاء الاصطناعي، يقرب العالم من الوصول إلى نسب شفاء تامة من الأورام، مشددًا على أهمية التهيئة النفسية للمرضى واستبدال مصطلح سرطان بورم، ودور الدعم الأسري والمجتمعي في تعزيز الاستجابة للعلاج.

أكد استشاري الأورام الدكتور فهد المقبل أن استخدام مصطلح «ورم» بدلًا من «سرطان» عند الحديث مع المرضى يخفف كثيرًا من حدة الخوف والقلق، ويساعد في تحسين الاستجابة للعلاج، بالتوازي مع تطورات طبية متسارعة تقرّب من الوصول إلى نسب شفاء كاملة.

وأوضح المقبل خلال حديثه في برنامج «mbc في أسبوع» أن الدراسات تشير إلى أن ما بين 40% و70% من المرضى الذين يتم تشخيصهم بالأورام يعانون من الخوف والقلق، مشددًا على أن الأثر النفسي يلعب دورًا مهمًا في الالتزام بالخطة العلاجية والاستجابة لها.

وأشار إلى أن المؤشرات الصحية تشهد تحسنًا متواصلًا بفضل الاكتشاف المبكر وارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بمسببات الأورام، مثل التدخين، والسمنة، والعادات الغذائية غير الصحية، إضافة إلى الالتزام بالتطعيمات.

وأكد أن البنية التحتية الصحية في المملكة العربية السعودية وصلت إلى مستويات متقدمة، لافتًا إلى حصول مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث على المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمركز الثاني عشر عالميًا، مع توقعات بدخوله قائمة أفضل عشرة مراكز عالميًا.

وأضاف: «نحن نقترب بإذن الله من مرحلة نقول فيها 100% شفاء، بدلًا من 70 أو 80%، بفضل تطور وسائل التشخيص والعلاج».


العلاج المناعي يغيّر مستقبل الأورام

وحول العلاج المناعي، أوضح الدكتور المقبل أن هذا النوع من العلاجات بدأ فعليًا قبل نحو 15–16 عامًا، وحقق نتائج لافتة في أورام الجلد، ثم توسع ليشمل أورام الكلى والرئة وبعض أنواع أورام الثدي والكبد والمعدة والمثانة.

وبيّن أن العلاج المناعي يعتمد على تسخير مناعة الجسم الداخلية لاستهداف الورم دون الإضرار بالخلايا السليمة، ما يقلل الأعراض الجانبية ويرفع نسب الاستجابة، مؤكدًا أن «لكل ورم مفتاحه الخاص»، وأن تحديد العلاج المناسب يتم عبر تحاليل الأنسجة والطفرات الجينية.


الحالة النفسية ودورها في الشفاء

وتحدث المقبل عن تأثير الحالة النفسية على المريض، موضحًا أن الخوف شعور طبيعي، إلا أن استمراره قد يؤدي إلى عدم الالتزام بالعلاج، واضطرابات النوم، وفقدان الشهية، وهو ما ينعكس سلبًا على المناعة.

وأكد أن الدعم الأسري والمجتمعي والإعلامي الإيجابي عنصر أساسي في رحلة العلاج، داعيًا إلى إبراز قصص المتعافين وبث الأمل لدى المرضى.


الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأورام

وأشار الدكتور المقبل إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في تشخيص الأورام، خصوصًا في أشعة الثدي وتحليل الأنسجة والطفرات الجينية، ما أسهم في تسريع التشخيص واختيار العلاج الأنسب.

وأوضح أن عددًا من هذه التقنيات حصل على موافقات رسمية من هيئات الدواء الأمريكية والأوروبية، الأمر الذي يعزز موثوقيتها ويزيد من استخدامها في الممارسات السريرية.


رسالة طمأنة للمرضى

واختتم الدكتور فهد المقبل حديثه قائلًا: «المرض مرحلة وتحدٍّ في الحياة، والالتزام بالخطة العلاجية، والراحة النفسية، وقوة الإيمان، والدعم من العائلة والمجتمع، كلها مفاتيح أساسية للشفاء… وبإذن الله مسألة وقت وستسمع كلمة: الحمد لله تشافيت».