مبادرة مجتمعية.. "البيئة" تدخل على خط نظافة عين شرائع النخل بمكة

عبدالرزاق البجالي

2019-01-17T14:47:56.000Z

قامت عدة جهات حكومية وأخرى تطوعية، اليوم، بحملة تنظيفية لـ"عين حنين" و"عين شرائع النخل"، كمبادرة مجتمعية تجاه العين والأماكن المحيطة بها.

وجذبت العين التي تدفقت الشهر الماضي بشكل مفاجئ الكثير من الزوار من داخل وخارج مكة المكرمة؛ للاستمتاع بالأجواء والعيون تتدفق في مناظر خلابة، فيما كانت بحاجة فقط إلى اهتمام من الجهات المسؤولة للاستفادة من تلك المواقع كوجهة سياحية جديدة تضاف إلى المواقع التاريخية بالمملكة.

وفي هذا الإطار، شارك مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة اليوم مع عدة جهات حكومية أخرى وتطوعية تحت مسمى: "المبادرة الاجتماعية لعين شرائع النخل"، من خلال تنظيف المكان المحيط بالعين؛ وذلك لما تحتويه هذه العين من إرث تاريخي يعد واحداً من شواهد هذا العصر، ولأهميتها البالغة لدى المرتادين.

وحول "عين حنين" والتي تعتبر عين زبيدة الأولى، تحدث لـ"سبق" في وقت سابق مدير مركز تاريخ مكة المكرمة الدكتور فواز الدهاس، قائلاً: "تعود تلك العيون لزبيدة بنت أبي الفضل جعفر المنصور زوجة هارون الرشيد وأم الأمين والمأمون خليفتا بني العباس، والتي توفيت سنة 216 للهجرة، حيث عاشت في القرن الثاني الهجري، وكانت من أصحاب الخيرات، ولها مآثر عظيمة؛ منها إجراء الماء إلى مكة المكرمة، رغم عوائق الطبيعة، من جبال طاد وكنثيل.

وأضاف: "كان الماء يجري في وادي حنين، وهو وادٍ يسيل بين جبال طاد والتنضب ثم ينحدر غرباً ماراً بين جبلي لبن وكنثيل، ويسمى رأسه الصدر وأسفله الشرائع، حيث عمدت "زبيدة" من خلال العمال والمهندسين إلى إجراء المياه من خلال قنوات وبرك، وأجرت الماء في قنوات تسمى عين المشاش وعين الشرائع وعين ميمون وعين الزعفران وعين البرود وعين الطارقي، لتوصلها إلى مكة المكرمة، إلا أنه من خلال الاعتداء بجهل وبغير جهل على تلك العيون على مر العصور لوحظ خروجها مؤخراً من بعض الاستراحات في منطقة الشرائع.

وأشار "الدهاس" إلى أن "زبيدة" اشترت الموقع الحالي المتدفق منه العيون، حيث كان يحتوي على مزارع كثيرة، وحوّلت الموقع إلى مجاري مياه ممتدة إلى المسجد الحرام، وتنبع من جبال الصدر وجبال كنثبل وطاد، وتجري من الناحية الشمالية الشرقية باتجاه الجنوب الشرقي لمكة المكرمة.

وكان "الدهاس" قد طالب أمانة العاصمة المقدسة بالاهتمام بهذه المواقع وعمل متنزهات بمقربة منها للمواطنين، الذين اكتظ بهم المكان من أول وهلة على تدفق تلك العيون.