بعد أن استضافهم "المطيري".. ذوو حادث العائلة اليمنية يتسلمون أطفالهم الثلاثة

عبدالرزاق البجالي

2019-07-28T22:47:31.000Z

تسلَّم قبل قليل ذوو أطفال حادث العائلة اليمنية بالمدينة المنورة الأطفال الثلاثة، الذين استضافهم مدير مستشفى الحمنة التابع لصحة المدينة بمنزله؛ وذلك بعد أن فقدوا أبوَيْهم في الحادث المروري الأليم الذي وقع ظُهر أمس على طريق الهجرة السريع بين مكة والمدينة.

وفي التفاصيل، تسلم ذوو الأطفال الثلاثة (بنتان ورضيع) جميع الأطفال الذين اصطحبهم مدير المستشفى إلى منزله بعد أن سَلِموا من الحادث؛ إذ وصل العم إلى قرية الحمنة برفقة عدد من أقاربه قادمين من جدة بعد أن علموا بالحادث المروري، الذي راح ضحيته الزوج وزوجته، وإصابة اثنين من أطفالهما، هما بنت وولد، ولا يزالان يتلقيان العلاج بمستشفى الحمنة بالمدينة المنورة.

وعبّر عم الأطفال عن بالغ شكره وعظيم امتنانه لموقف مدير مستشفى الحمنة تجاه أطفال أخيه المتوفى نتيجة الحادث، مؤكدًا أن هذه المواقف الإنسانية الحانية من الشعب السعودي ليست بمستغربة، وداعيًا الله - عز وجل - أن يُسكن شقيقه وزوجته فسيح الجنان، ويغفر لهما.

وكان مرزوق بن ضيف الله المطيري، مدير مستشفى الحمنة التابع للمدينة المنورة، قد سطر لفتة إنسانية أبوية حانية عندما قام بإيواء ثلاثة أطفال يمنيين بمنزله للتخفيف من وقع الألم الذي حل بهم، بعد أن فقدوا والديهم أمس في حادث مروري أليم، وقع على طريق الهجرة السريع؛ إذ لم يكن أمامه خيار للتعامل مع الثلاثة الآخرين الذين سَلِموا من الحادث، وهم بنتان ورضيع، سوى الذهاب بهم إلى منزله للتخفيف عنهم من ألم الفاجعة، مسجلاً بذلك موقفًا إنسانيًّا وأبويًّا تجاه الأطفال.

وكانت عائلة يمنية مكونة من زوج وزوجته وخمسة من أطفالهما قد تعرضوا لحادث انقلاب أمس على طريق الهجرة السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتحديد في منطقة ستارة، نتج منه وفاة الزوج وزوجته على الفور في موقع الحادث، وإصابة أطفالهم الخمسة بإصابات بين المتوسطة والخفيفة.

وقد تولى الهلال الأحمر نقل الأطفال المصابين، وهم ثلاث بنات وولدان، إلى مستشفى الحمنة التابع لصحة المدينة المنورة، فيما تم تنويم بنت وولد في المستشفى ذاته، وحالتهما الصحية مستقرة، ومن المقرر نقلهما -بحسب رغبة ذويهم- إلى المنطقة التي يرغبون فيها.

ونشرت "سبق" تفاصيل الحادث في حينه بخبر بعنوان "حادث العائلة اليمنية بالمدينة: وفاة الزوجين.. وهذا موقف إنساني لمواطن سعودي"، أكد من خلاله مدير مستشفى الحمنة مرزوق بن ضيف الله المطيري أن موقفه تجاه الأطفال الثلاثة ورعايتهم في منزله، وما قدمه لهم شخصيًّا، لا يتجزأ مما تقدمه السعودية لضيوفها الذين يقيمون على أرضها المباركة الطاهرة.

ولفت إلى أنه عندما رأى البنتين، وعمرهما بين السابعة والثانية عشرة، والرضيع، وقد سلموا من الحادث، وبعد إجراء الفحوصات عليهم، اصطحبهم إلى منزله، ودمجهم مع أسرته وأطفاله للتخفيف عنهم بعد أن فقدوا والديهم قبل أن يتسلمهم ذووهم بعد أن قضوا أكثر من عشر ساعات في منزله بين أطفاله، يلهون ويلعبون.