الربيعة يدشّن البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي لدعم الكوادر الصحية في سوريا
Email Agent
دشّن المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله الربيعة في مقر المركز بالرياض البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا، مستهدفًا عبر 53 مشروعًا تطوعيًا و239 تخصصًا دقيقًا تنمية قدرات الكوادر الصحية السورية ورفع كفاءتها بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية.
دشّن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، في مقر المركز بالرياض اليوم، البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا.
حضر حفل التدشين -عبر الاتصال المرئي- وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، ونائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا عبدالله بن صالح الحريص، ومن الجانب السوري وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الصحة الدكتور مصعب نزال العلي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان جميل الحلبي، ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبدالرحمن تركو، والقائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة محسن هباش، إلى جانب عدد من المتطوعين والمتطوعات السعوديين المشاركين في مشاريع المركز التطوعية.
وأوضح الدكتور عبدالله الربيعة أن تدشين البرنامج يستند إلى منظومة عمل مؤسسي لمركز الملك سلمان للإغاثة الذي أصبح أنموذجًا دوليًّا ملهمًا، مبينًا أن برامجه التطوعية تجاوزت 1,300 برنامج تطوعي. وأكد أن هذه الجهود تأتي تجسيدًا للتوجيهات الكريمة والدعم غير المحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لنشاط المركز في مجال التطوع، مشيرًا إلى أن التوجيهات شددت على أن تظل أولوية البرنامج في مرحلته الأولى المساهمة في سد جزء من احتياج الأشقاء في سوريا.
وبيّن الربيعة أن المركز صمم من هذا المنطلق مسارًا يتجاوز حدود الظرف الراهن نحو آفاق التمكين المعرفي المستدام، ليكون جسرًا يربط نبل العطاء السعودي بالريادة المهنية للمؤسسات السورية، عبر منظومة تضم 53 مشروعًا تطوعيًا في أربعة مسارات كبرى، تتفرع إلى 239 تخصصًا دقيقًا تتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية، تمثل اللبنة الأولى لمراحل قادمة ستشمل قطاعات حيوية أخرى ودولًا ذات احتياج.
واختتم الربيعة كلمته بالتعبير عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على ما يحظى به المركز من دعم متواصل، مرحبًا بجهود المتطوعين والمتطوعات من مختلف القطاعات السعودية، وموجهًا الشكر للجمهورية العربية السورية قيادة ومؤسسات على ما يقدمونه من تسهيلات أسهمت في تمكين الفرق التطوعية السعودية من أداء رسالتها.
من جهته أعرب وزير الصحة السوري عن سعادته بالمشاركة في تدشين البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي، مؤكدًا أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية. وأشار إلى أهمية الاستثمار في الكوادر الصحية، ولا سيما التمريضية والفنية، باعتبارها حجر الأساس لتقديم الرعاية الصحية الأولية.
وأكد الوزير السوري إطلاق حزمة نوعية من البرامج التدريبية تستهدف تطوير مهارات العاملين في عدد من الاختصاصات الحيوية، وتشمل الأطباء والممارسين الصحيين في أقسام العناية المشددة، والعمليات، وقسم حديثي الولادة، وقسم الحروق وغيرها، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في سوريا. وأضاف أن البرنامج سيتوسع ليشمل تدريبات حيوية في مجالات التربية والتعليم العالي والطوارئ والكوارث، بما يسهم في بناء الإنسان السوري على أسس علمية متينة.
وتقدّم وزير الصحة السوري بالشكر الجزيل إلى المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وإلى مركز الملك سلمان للإغاثة على ما قُدم من دعم ومساندة للشعب السوري خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن العمل الإغاثي حين يدار برؤية واضحة يصبح أكثر أثرًا واستدامة، وموجهًا الشكر للمتطوعين في مركز الملك سلمان للإغاثة وفي سوريا وسائر دول العالم، مؤكدًا أن التطوع رسالة عطاء ومحبة، ومعربًا عن أمله في التوفيق والنجاح للبرنامج.
وشاهد الحضور فيلمًا وثائقيًا بعنوان "طوبى" عن التطوع السعودي الخارجي، استعرض أبرز جهوده وآفاقه، ونال استحسان الحاضرين.
عقب ذلك أطلق الدكتور عبدالله الربيعة البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي، حيث تتضمن المرحلة الأولى 53 مشروعًا تطوعيًا افتراضيًا تُقدَّم للأشقاء في سوريا، وتشتمل على 239 تخصصًا دقيقًا ضمن مسارات الطب والتمريض والإسعاف والإدارة الصحية، ليستفيد منها 18,210 أفراد.
ويهدف البرنامج إلى تنمية قدرات الكوادر الصحية ورفع كفاءتها عبر برامج تدريبية متقدمة ينفذها متطوعون مؤهلون، مع التركيز على نقل الخبرات السعودية وبناء المهارات المهنية في التخصصات ذات الأولوية بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، بما يسهم في تحسين جودة الأداء، وتعزيز الجاهزية المؤسسية، وضمان استدامة تقديم الخدمات الأساسية.