استشاري قلب يوضح حقيقة دور الكوليسترول في جلطات القلب وخطر قلة النوم

صحيفة سبق

2026-02-06T14:52:06.264Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فنّد استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر شبهة متداولة تشكك في دور الكوليسترول الضار كعامل رئيس في جلطات القلب، موضحاً تعدد العوامل المسببة للجلطات، ومبيناً أن الرقم «الطبيعي» للكوليسترول يختلف بين الأفراد، ومحذراً في الوقت نفسه من أن النوم أقل من 6 ساعات ليلاً يزيد تكلسات الشرايين…

فنّد استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر شبهة طبية متداولة مفادها أن الأطباء يصفون الكوليسترول بأنه المسبّب الأول للجلطات، في حين تُظهر بعض البيانات أن 50% من مرضى الجلطات يكون لديهم الكوليسترول الضار (LDL) أقل من 100، وهو ما اعتبره أصحاب الشبهة تناقضاً.

وأوضح الدكتور النمر أنه لا يوجد تعارض حقيقي في هذا الطرح؛ لأن جلطة القلب نتيجة تداخل عدة عوامل خطورة مجتمعة، مثل التدخين، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وقلة الحركة، وغيرها، لكن الكوليسترول الضار يظل «كبير العصابة» ويتحمّل العبء الأكبر من المشكلة.

وبيّن أن مفهوم «الرقم الطبيعي» للكوليسترول ليس رقماً واحداً ثابتاً للجميع، فالقيمة المستهدفة تختلف من شخص لآخر بحسب حالته؛ فبعض المرضى يكون المستوى المثالي لهم 70، أو 55، أو أقل من ذلك، مشيراً إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن أقل من 2% من مرضى الجلطات لديهم ملف دهون مثالياً يجمع بين كوليسترول ضار منخفض جداً وكوليسترول نافع مرتفع.

وأضاف أن عائلة الكوليسترول تضم أنواعاً أخرى أكثر خطورة من الكوليسترول الضار التقليدي، مثل Lipoprotein(a) وsmall dense LDL، لذلك لا يمكن اختزال الضرر في مؤشر LDL وحده.

وأكد أن هذه الشبهة «مردودة» علمياً ومنطقياً؛ لأنها تعكس فهماً ناقصاً لطبيعة الأمراض القلبية الوعائية بوصفها أمراضاً متعددة العوامل، موضحاً أن الاعتماد على رقم واحد فقط لتقييم الخطر القلبي مفهوم غير دقيق.

وشبّه الدكتور النمر الجلطة القلبية بأنها نتيجة تفاعل بين «وقود» و«شرارة»، موضحاً أن الكوليسترول يشكل الوقود، بينما يمثّل الالتهاب الشرارة التي تُطلق الحدث القلبي الحاد، مؤكداً أن الطب الدقيق لا ينظر إلى رقم الكوليسترول بمعزل عن الحالة السريرية الكاملة للمريض.

وشدّد على أن الوقاية الحقيقية من جلطات القلب تبدأ من إدارة مصفوفة المخاطر كاملة، بما في ذلك الدهون، وضغط الدم، ومستوى السكر، ونمط الحياة، بدلاً من التركيز على مؤشر دهني واحد.

كما نبّه الدكتور النمر إلى عامل مهم آخر، وهو النوم الكافي، موضحاً أن النوم أقل من 6 ساعات ليلاً يزيد من تراكم التكلسات في الشرايين التاجية، ويرفع خطر الإصابة بجلطات القلب.