هل ألغت تونس تأشيرة الدخول للمصريين المقيمين بالمملكة ودول مجلس التعاون ..هنا التفاصيل
نفت مصادر دبلوماسية أن تكون تونس قد ألغت تأشيرة الدخول لجميع المصريين أو للمقيمين في دول مجلس التعاون، موضحة أن ما صدر هو تسهيلات استثنائية لفئات محددة من المصريين يمكنهم الحصول على التأشيرة عند الوصول وفق ضوابط وشروط معلنة.
تزايدت خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إلغاء تونس تأشيرة الدخول للمصريين العاملين في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول دقة هذه المعلومات ومدى شمولها لكل المصريين المقيمين في دول الخليج.
وفي توضيح رسمي، أعلنت السفارة التونسية في القاهرة عن منح تسهيلات استثنائية لعدد من الفئات المصرية لدخول الأراضي التونسية دون الحصول على تأشيرة مسبقة، على أن تُمنح لهم التأشيرة عند الوصول إلى المنافذ والمعابر الحدودية التونسية.
وأوضحت السفارة، في بيان صدر أمس السبت 10 يناير 2026، أن القرار يبدأ تطبيقه اعتبارًا من منتصف يناير الجاري، ويتيح للفئات المشمولة الحصول على التأشيرة مباشرة عند الوصول، دون الحاجة إلى استصدارها مسبقًا عبر السفارات أو القنصليات التونسية.
وبحسب البيان، تشمل التسهيلات فئة الأطباء، إلى جانب كبار موظفي الدولة من المصريين بدرجة "مدير" على الأقل، بشرط أن تكون المهنة مُدوّنة في جواز السفر، وتقديم شهادة عمل رسمية عند الوصول إلى الأراضي التونسية.
كما تمتد التسهيلات إلى الأساتذة الجامعيين والباحثين، إضافة إلى المصريين المتزوجين من تونسيات، والتونسيين المتزوجين من مصريات، دعمًا للتبادل العلمي وتعزيزًا للروابط الاجتماعية والأسرية المشتركة بين البلدين.
وفي ما يخص الأفواج السياحية التي يزيد عدد أفرادها على 10 أشخاص، اشترطت السفارة الحصول على موافقة أمنية مسبقة، والتنسيق عبر وكالات السفر التونسية المعتمدة، مع إخطار الجهات الأمنية التونسية بالقوائم الاسمية للأفراد والوثائق المطلوبة.
كما ألزمت التعليمات بضرورة توفير حجز فندقي مدفوع مقدمًا، وتذاكر عودة مطابقة لتاريخ انتهاء الحجز، إلى جانب برنامج سياحي مفصل للرحلة، في إطار تنظيم دخول المجموعات السياحية وضمان التزامها بالمدد والإجراءات المعتمدة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن هذه التسهيلات لا تعني إلغاءً عامًا لتأشيرة الدخول عن جميع المصريين، ولا عن المصريين العاملين والمقيمين في دول الخليج، وإنما تقتصر على الفئات المحددة في بيان السفارة ووفق الشروط والضوابط المعلنة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية التونسية خلال السنوات الأخيرة، والتعاون المتنامي في المجالات الاقتصادية والسياحية، حيث تسعى تونس إلى تنشيط حركة السفر الوافد ودعم قطاع السياحة، الذي سجل إيرادات بلغت نحو 2.9 مليار دولار خلال عام 2025، وفقًا للبيانات الرسمية.