"العسيري" من الهندسة الميكانيكية بـ"ماليزيا" إلى "ورشة مسامير" بمكة.. هنا قصة كفاح
"الشغل مو عيب".. بهذه العبارة بدأ المهندس الشاب علي بن غازي العسيري، الحاصل على بكالوريوس هندسة ميكانيكية مع مرتبة الشرف من جامعة تناقا الوطنية بماليزيا، حديثه لـ"سبق" من داخل ورشة صغيرة للمعدات الصناعية متخصصة في بيع المسامير بمكة المكرمة.
وروى الشاب "علي العسيري" البالغ من العمر 27 عامًا قصته لـ"سبق" قائلاً: "تخرجت من جامعة تناقا الوطنية بماليزيا عام 2016، وقد نلت درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية مع مرتبة الشرف، وحصلت على أفضل مشروع تخرُّج من كلية الهندسة".
وأضاف: "بعد تخرجي من ماليزيا عودتي لم أجد الفرصة؛ إذ تقدمت لأكثر من جهة وشركة، ولكن على مدى السنوات الماضية لم يأتني الرد، ولم يكن أمامي سوى أن أعمل في ورشة والدي بمكة المكرمة المتخصصة في المعدات الصناعية، وفي بيع صوف الزيت والسيور والمسامير ونحوها؛ إذ إنها قريبة من تخصصي في مجال الميكانيكا والمعدات الصناعية، فضلاً عن أني أريد أن أكتسب خبرة في هذا المجال".
وتابع: "أثناء دراستي بمرحلة البكالوريوس في ماليزيا ابتكرت مكيفًا للسيارة صديقًا للبيئة، وهو مشروع تخرجي من الكلية حينها، وحصلت على جائزة أفضل مشروع تخرُّج في معرض الكلية بعد أن قضيت ثمانية أشهر في العمل على المشروع الذي هو عبارة عن نظام تبريد (مكيف سيارة) بدون الضاغط، وقد كلفني حينها 280 دولارًا أمريكيًّا".
ووجّه "العسيري" رسالة إلى أقرانه من الشباب الذين ينتظرون الوظيفة قائلاً: "رسالتي للشباب هي ألا ينتظروا الوظيفة والعمل في أي مجال؛ فالمجالات والفرص مفتوحة أمامهم للقيام بفتح مشاريع خاصة تتعلق بدراستهم أيضًا؛ وذلك لتنمية واكتساب الخبرة، وعدم الاستسلام وانتظار المستقبل للحصول على وظيفة مهما كانت الشهادة والتخصص".
وتمنى "العسيري" الحاصل على هندسة ميكانيكية أن يجد الفرصة للعمل الحكومي أو القطاع الخاص لخدمة وطنه في مجاله الذي تغرب عن أسرته من أجله.