صيام الأطفال في رمضان.. متى نبدأ؟ ومتى يُمنع تماماً؟
تؤكد أخصائية الأطفال وحديثي الولادة، الدكتورة بتول الصيفي، أن صيام الأطفال في رمضان يجب أن يكون قراراً اختيارياً وبالتدرج، مع مراعاة الحالة الصحية لكل طفل، مشددة على منع الصيام تماماً عن فئات مرضية محددة، وضرورة توفير وجبات متكاملة وسحور متأخر وسوائل كافية لضمان صيام آمن.
مع حلول شهر رمضان المبارك، تطرح كثير من العائلات تساؤلات حول السن المناسبة لبدء صيام الأطفال، وكيفية الحفاظ على سلامتهم البدنية ونموهم السليم أثناء الصيام.
وفي هذا السياق، تؤكد أخصائية الأطفال وحديثي الولادة، الدكتورة بتول الصيفي، أن رحلة صيام الطفل يجب أن تبدأ بتهيئة نفسية وتدرج مدروس يراعي طاقة الطفل الجسدية، بعيداً عن مبدأ الإجبار.
الصيام قرار اختياري وتدرج في المدة
توضح الدكتورة الصيفي، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن صيام الطفل يجب أن يكون اختيارياً لا إجبارياً، مشيرة إلى أهمية إشراكه أولاً في أجواء رمضان من زينة واجتماع عائلي، ثم البدء بتدريبه على الصيام بشكل متدرج.
وتنصح بأن يتم زيادة مدة الصيام بمقدار ربع ساعة يومياً، بما يتيح لجسم الطفل التكيف تدريجياً مع فترات الامتناع عن الطعام والشراب. كما تشدد على ضرورة إفطار الطفل فور شعوره بالتعب أو الإنهاك، وعدم الضغط عليه لاستكمال اليوم إذا أحس بجوع شديد أو إرهاق واضح.
حالات يُمنع فيها الطفل من الصيام
ورغم أهمية تدريب الأطفال على الصيام، تحذر الأخصائية من السماح بالصيام للأطفال الذين يعانون من ظروف صحية معينة، خصوصاً إذا كان الصيام طويلاً.
وتشير إلى أن مرضى السكري من النوع الأول يُمنعون من الصيام الطويل، لما قد يسببه من هبوط أو ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم. كما تضم قائمة الممنوعين من صيام الأطفال مصابي أمراض الكلى، وفقر الدم الحاد، والأورام السرطانية، نظراً لحاجة أجسادهم المستمرة إلى السوائل والتغذية الدقيقة والمتابعة الطبية.
وجبة إفطار متوازنة وتأخير السحور
ولضمان نمو سليم مع تجربة صيام آمنة، تشدد الدكتورة الصيفي على أهمية توفير وجبات متكاملة للطفل تشمل البروتينات، والنشويات المعقدة، والألياف، مع تقليل السكريات والدهون قدر الإمكان.
وتصف قاعدة ذهبية في هذا الإطار، تتمثل في تأخير وجبة السحور قدر المستطاع، بما يمنح الطفل طاقة أطول تساعده على الصمود خلال ساعات الصيام. كما توصي بالحرص على تقديم كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور، للوقاية من الجفاف والالتهابات البولية.
وتخلص الأخصائية إلى أن التوازن بين التربية الروحية للطفل وبين الرعاية الصحية والبدنية، هو المفتاح لتجربة صيام آمنة خلال شهر رمضان.