أسباب ضعف التركيز أثناء الصيام في رمضان.. وخطوات لاستعادة صفاء الذهن

أيمن حسن

2026-02-24T14:00:00.088Z

يواجه كثيرون خلال نهار رمضان ما يُعرف بـ"ضبابية الدماغ" المتمثلة في التشتت وبطء التفكير وتراجع الإنتاجية في العمل والدراسة. تقرير أعدّه موقع "Notting Hill College" يوضح العوامل الرئيسة وراء ضعف التركيز أثناء الصيام، ويقدّم مجموعة نصائح عملية لاستعادة صفاء الذهن طوال اليوم.

يشتكي كثير من الصائمين في نهار رمضان من تشتت الذهن وبطء التفكير، وهي حالة يصفها الخبراء بـ"ضبابية الدماغ"، وقد تنعكس على الأداء المهني والدراسي وتقلل من الإنتاجية.

ووفقاً لتقرير على موقع "Notting Hill College"، فإن هذا التراجع الذهني أثناء الصيام يمكن فهمه والتعامل معه عبر معرفة أسبابه واتّباع استراتيجيات بسيطة في الغذاء ونمط الحياة.

أسباب ضعف التركيز أثناء الصيام

يعزو الخبراء تراجع الأداء الذهني في نهار رمضان إلى أربعة عوامل رئيسية:

1- انخفاض الجلوكوز: يُعد الجلوكوز المصدر الأساسي لطاقة الدماغ، ومع الامتناع عن الطعام لساعات طويلة ينخفض مستواه في الدم، ما ينعكس على الذاكرة قصيرة المدى وسرعة معالجة المعلومات.

2- الجفاف: نقص شرب السوائل، خاصة في الأجواء الحارة أو مع بذل مجهود بدني، يؤثر مباشرة في سرعة الاستجابة الذهنية والمزاج العام، وقد يزيد من الشعور بالصداع والإنهاك.

3- اضطراب النوم: تغيُّر الساعة البيولوجية بسبب السحور المتأخر والعبادات الليلية قد يقلل عدد ساعات النوم أو يجزِّئها، ما يضعف التركيز والانتباه خلال ساعات النهار.

4- التقلبات الهرمونية: يؤثر الصيام في بعض الهرمونات المرتبطة بالتوتر والطاقة، مثل هرمونات الضغط العصبي، وهو ما قد ينعكس على مستوى اليقظة والقدرة على التركيز.

نصائح عملية لاستعادة صفاء الذهن

يقدّم التقرير مجموعة من الخطوات التي تساعد الصائم على الحد من ضبابية الدماغ والحفاظ على أداء ذهني أفضل طوال اليوم.

سحور متوازن: يشدّد الخبراء على أهمية تناول سحور متكامل يحتوي على كربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل الشوفان والحبوب الكاملة، إلى جانب البروتينات والدهون الصحية، بما يضمن توفير طاقة تدوم لفترة أطول خلال ساعات الصيام.

شرب الماء بذكاء: ينصح التقرير بتقسيم كمية الماء بين الإفطار والسحور على فترات منتظمة، بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، مع الحد من المشروبات المنبّهة والمدرّة للبول.

كما يحثّ على تجنّب الإفراط في الحلويات الرمضانية الغنية بالسكر؛ لأنها قد تسبّب ارتفاعاً سريعاً في مستوى الجلوكوز يليه هبوط مفاجئ في الطاقة والشعور بالتعب والنعاس.

ويضيف التقرير مجموعة من النصائح التنظيمية اليومية، من أبرزها:

  • توزيع المهام الذهنية الصعبة على الساعات الأولى من النهار، حيث يكون مستوى التركيز أعلى نسبياً.

  • الحصول على قيلولة قصيرة تتراوح بين 20 و30 دقيقة في منتصف اليوم للمساعدة على تجديد النشاط الذهني والجسدي.

  • ممارسة تمارين التنفس العميق وتمارين الاسترخاء لعدة دقائق؛ للحد من التوتر وتحسين تدفّق الأكسجين للدماغ.

ويشير التقرير إلى أن الالتزام بهذه الإرشادات في السحور، وشرب الماء، وتنظيم النوم والمهام اليومية، يمكن أن يخفف بشكل ملحوظ من ضبابية الدماغ أثناء الصيام، ويساعد الصائم على الحفاظ على صفاء ذهنه وأدائه خلال نهار رمضان.