خبير تعليمي: إلغاء تراخيص بعض المدارس الأهلية قرار لحماية سلامة الطلاب وجودة التعليم

عبدالعزيز الشهري

2026-05-11T20:56:21.327Z

أكد المهتم بالشأن التعليمي عبدالرحمن الشهري أن قرارات وزارة التعليم بإلغاء تراخيص عدد من المدارس الأهلية تستند إلى مخالفات تتعلق بالتراخيص والسلامة والاشتراطات النظامية، مشددًا على أن سلامة الطلاب وجودة البيئة التعليمية تتقدمان على أي اعتبارات تشغيلية، مع ضمان استمرار دراسة الطلاب عبر نقلهم لمدارس م…

يرى المهتم بالشأن التعليمي عبدالرحمن الشهري أن القرارات التنظيمية المتعلقة بإلغاء تراخيص بعض المدارس الأهلية يمكن قراءتها في إطار حرص وزارة التعليم على تعزيز سلامة الطلاب والطالبات وضمان جودة البيئة التعليمية والالتزام بالاشتراطات النظامية المنظمة للعمل التعليمي.

وأوضح الشهري أن التعليم يُعد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا، ولذلك فإن التعامل مع المخالفات فيه يختلف بطبيعته عن كثير من الأنشطة التجارية أو التشغيلية الأخرى، لارتباطه المباشر بحقوق الطالب وسلامته وجودة العملية التعليمية، مما يجعل المقارنة المباشرة بين المدارس وبعض الأنشطة التجارية غير دقيقة.

وأشار إلى أن ما أعلنته وزارة التعليم بشأن إلغاء تراخيص عدد من المدارس الخاصة ارتبط، بحسب البيانات المنشورة، بمخالفات تتعلق بعدم وجود تراخيص تشغيلية سارية أو عدم استيفاء اشتراطات السلامة والمتطلبات النظامية اللازمة لاستمرار النشاط التعليمي.

وأضاف أن الإجراءات التنظيمية في مثل هذه الحالات تمر عادة بمراحل من المتابعة والتنبيهات وفرص المعالجة قبل الوصول إلى قرار نهائي، فيما تُعطى الأولوية دائمًا للجوانب المرتبطة بسلامة الطلبة وجودة البيئة التعليمية.

كما لفت إلى أن الوزارة تعمل — وفق ما تم إعلانه — على ضمان استمرارية تعليم الطلاب والطالبات وعدم تأثرهم بالإجراءات التنظيمية، من خلال تسهيل انتقالهم إلى مدارس أخرى مناسبة لاستكمال رحلتهم التعليمية دون انقطاع.

وأكد الشهري أن دعم الاستثمار في قطاع التعليم الأهلي يُعتبر توجهًا مهمًا في تطوير المنظومة التعليمية ورفع مستوى التنافسية، إلا أن ذلك لا يُلغي أهمية الالتزام بالمعايير النظامية والاشتراطات المرتبطة بالسلامة والجودة، باعتبارها أساسًا رئيسيًا في بناء بيئة تعليمية موثوقة ومستقرة.

وختم حديثه بالإشارة إلى أن الدور الرقابي في التعليم يُنظر إليه بوصفه جزءًا من مسؤولية حماية الحقوق التعليمية وتحسين جودة البيئة التربوية، بما يتماشى مع مستهدفات تطوير التعليم ورفع كفاءة مخرجاته.