اضطرابات النوم تحت مجهر «الطب البديل والتكميلي».. نمط الحياة أولاً

سعد الراشد

2026-03-28T20:33:41.015Z

Email Agent

شدّد المركز الوطني للطب البديل والتكميلي على أن تحسين نمط الحياة هو الخطوة الأولى والأساسية في التعامل مع الأرق واضطرابات النوم، مؤكداً أن الأدلة العلمية حول فاعلية عدد من علاجات الطب البديل لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل الاعتماد عليها بشكل واسع.

أكد المركز الوطني للطب البديل والتكميلي أن اضطرابات النوم، وفي مقدمتها الأرق، تُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا؛ نظرًا لتأثيرها المباشر في جودة الحياة والأداء اليومي، محذرًا من احتمال تطور مضاعفات صحية عند إهمال التعامل معها بصورة صحيحة.

وأوضح المركز أن الأرق يتمثل في صعوبة الدخول في النوم أو الاستمرار فيه، وغالبًا ما يرتبط بعوامل نفسية أو صحية، وقد تزداد احتمالية الإصابة به مع التقدم في العمر.

وأشار إلى وجود اضطرابات أخرى مرتبطة بالنوم، من بينها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين، ونوبات النوم القهري، مشددًا على أهمية التقييم الطبي الدقيق لتحديد نوع الاضطراب ووضع خطة العلاج المناسبة.

وبيّن المركز أن تعديل العادات اليومية يُعد الخطوة الأولى في التعامل مع الأرق؛ وذلك من خلال الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وممارسة النشاط البدني، وتجنب المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين قبل النوم، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الاسترخاء، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تسهم بشكل ملحوظ في تحسين جودة النوم.

وفي ما يخص العلاج، أوضح أن الأدوية المنومة تُستخدم غالبًا لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي، بينما يُعد العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الخيارات فاعلية على المدى الطويل لعلاج الأرق واضطرابات النوم المزمنة.

وأضاف المركز أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى الأعشاب مثل اللافندر والبابونج، أو إلى المكملات كالميلاتونين، إلا أن الأدلة العلمية على فاعلية كثير من هذه المنتجات لا تزال غير كافية، رغم وجود نتائج أولية توصف بالواعدة لبعضها، ما يستلزم إجراء مزيد من الدراسات المحكمة.

ولفت إلى أن الميلاتونين، وهو هرمون يُفرز طبيعيًا في الجسم ويُنظِّم دورة النوم واليقظة، قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، خصوصًا اضطرابات الساعة البيولوجية، مشيرًا إلى أنه يُعد آمنًا عند استخدامه لفترات قصيرة وبالجرعات الموصى بها وتحت إشراف مختص.

وحذّر المركز من استخدام بعض المكملات العشبية دون استشارة طبية، مثل نبات الكافا، نظرًا للمخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بها، مؤكدًا أهمية الاعتماد على مصادر طبية موثوقة وعدم تناول أي منتجات علاجية من تلقاء النفس.

واختتم المركز بالتأكيد على أن الجمع بين تبني نمط حياة صحي، والخضوع لتقييم طبي مختص، والالتزام بتوصيات العلاج المبني على البراهين العلمية، هو الأساس للوصول إلى علاج آمن وفعّال لاضطرابات النوم بمختلف أنواعها.