سوق الجعرانة المركزي للخضار والأسماك.. 5 سنوات من عدم التنفيذ و"أمانة مكة" لا ترد!
تساءل أهالي أحياء وقرى شرقي مكة المكرمة، عن مصير مشروع أعلنت عنه أمانة العاصمة المقدسة قبل نحو خمس سنوات، عبارة عن سوق مركزي يضم حلقة للخضار والفواكه وسوقاً للأسماك، مشيرين إلى أن تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح، ولم ير المشروع النور بعد.
وقال الأهالي في شكوى تلقتها "سبق": "استبشرنا خيراً قبل نحو خمس سنوات بإنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه والأسماك يقلل من معاناة الذهاب إلى جنوب مكة، إلا أن ذلك المشروع لا نعلم عنه شيئاً، ولم يتم تنفيذه على أرض الواقع أو حتى إشعار الأهالي بالأسباب التي حالت دون تنفيذه، وكأنه حلم لم يتحقق".
ولفتوا إلى أن الأمانة خصصت حينها موقعاً على طريق الجعرانة بمساحة فاقت المليوني متر مربع للمشروع، مطالبين أمين العاصمة المقدسة المهندس محمد بن عبدالله القويحص بفتح ملف المشروع من جديد، ومحاسبة من كان السبب وله يد في عدم تنفيذه.
وتحدث المواطن "سراج القرشي"، أحد سكان مخططات الشرائع قائلاً: "للأسف لا نجد في أسواق شرق مكة أصنافاً معينة مما يجعلنا مضطرين للتوجه إلى أسواق الكعكية جنوباً".
وأضاف: "فرق شاسع بين ما نجده في السوق المركزي بالكعكية؛ ومحلات الخضار والفواكه المنتشرة في أحياء شرق مكة؛ إذ إن الحصول على منتج طازج نفتقده، ما يجعلنا مجبرين على التعامل مع مطاعم ومحلات تتحكم في الأسعار مستقلة غياب السوق المركزي. مشيراً إلى أن الإسراع في إنشاء السوق المركزي شرقي مكة سيخدم عدداً كبيراً من سكان مكة خاصة الأحياء والقرى الشرقية والشمالية الشرقية".
وكانت أمانة العاصمة المقدسة أعلنت في منتصف شهر ذي القعدة من عام 1435، عن عزمها إنشاء سوق مركزي شرقي مكة المكرمة بالتحديد على طريق الجعرانة يحتوي على حلقة للخضار والفواكه وسوق للأسماك وخدمات أخرى، وعلى مساحة بلغت أكثر من 2 مليون متر مربع، فيما لم ير النور بعد، ولم يعلم السكان عن مصيره.
من جهته، وعد نائب رئيس المجلس البلدي بالعاصمة المقدسة فهد الروقي، ببحث ملف المشروع مع أمين العاصمة المقدسة خلال الأيام المقبلة، والتأكد من أسباب عدم تنفيذه كل تلك السنوات، مشيراً إلى أن المجلس حريص على نقل مطالب الأهالي.
وأشار "الروقي" إلى أن هناك مطالبات من قِبل المجلس البلدي باستبدال مكان حظائر الأغنام في المعيصم المزمع نقلها إلى جنوب مكة، بسوق خضار مركزي يقدم خدماته للأحياء والقرى الشرقية من مكة المكرمة.
وعلّق الدكتور طارق كوشك الخبير الاقتصادي، بقوله: "يحتمل أحد الأمرين في تأخر تنفيذ المشروع، الأول قد يكون هناك عوائق مالية حالت دون تنفيذه على مدى السنوات الماضية، منها عدم تخصيص المبالغ من الجهة المسؤولة، والثاني قد يكون عائقاً إدارياً في حال سلمت الأمانة المشروع لأحد المستثمرين ولم تلتزم بالشروط بينها وبين المستثمر".
وأشاد بدور المجلس البلدي في إيصال صوت الأهالي في هذا الجانب، خاصةً أنهم ظلّوا ينتظرون المشروع سنوات ليخفف عنهم عبء المسافة إلى الكعكية.
بدورها نقلت "سبق" استفسار الأهالي فيما يتعلق بمصير مشروع السوق المركزي للخضار والأسماك، والذي تم تحديد طريق الجعرانة مقراً له قبل سنوات، على طاولة المتحدث باسم أمانة العاصمة المقدسة المهندس رائد سمرقندي، غير أنه لم يرد على الاستفسار الذي ورده منذ أكثر من أسبوع.