تقرير أمريكي: وظائف مهددة بالزوال أمام «تسونامي» الذكاء الاصطناعي بحلول 2034

أيمن حسن

2026-01-27T14:04:52.476Z

كشف تقرير حديث لمنصة GOBankingRates، استند إلى بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي وتحليلات نماذج الذكاء الاصطناعي، عن تراجعات متوقعة في عدد من الوظائف الكتابية والبرمجية وخدمة العملاء حتى عام 2034، مقابل صمود ونمو محدود في بعض القطاعات مثل النقل.

حذّر تقرير حديث من تحولات جذرية في سوق العمل العالمي خلال العقد المقبل، مع توسع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، ما يضع عدداً من الوظائف التقليدية تحت ضغط الأتمتة حتى عام 2034.

ووفق التقرير الصادر عن منصة GOBankingRates اعتماداً على بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) وتحليلات برنامج الدردشة القائم على الذكاء الاصطناعي، تتصدر الوظائف الكتابية والروتينية قائمة المهن الأكثر تعرضاً للتراجع.

وتشير التقديرات إلى انخفاض بنسبة 7% في وظائف الموظفين الماليين الذين يتولون مهام مثل إعداد الرواتب والفواتير بحلول 2034، مع توقع تراجع بنحو 4% في وظائف الدعم الإداري العام.

ويوضح التقرير، نقلاً عن تحليلات نموذج الذكاء الاصطناعي، أن الأعمال المرتبطة بالجدولة والتوثيق والتنسيق «قابلة بدرجة كبيرة للأتمتة»، وهو ما يفسر ضغوط الأتمتة على الوظائف المكتبية الروتينية.

كما يتوقع التقرير تغيرات واضحة في قطاع خدمة العملاء؛ إذ تستحوذ أنظمة الذكاء الاصطناعي الصوتية وبرامج الدردشة الآلية على جانب متزايد من مهام الدعم الروتيني، ما قد ينعكس في تراجع الطلب على ممثلي خدمة العملاء بنسبة تقدر بنحو 5%.

وتمتد التأثيرات إلى مجالات المحتوى الإبداعي، خاصة الأعمال المعتمدة على إنتاج نصوص متكررة مثل بعض أشكال كتابة المحتوى ومدونات تحسين محركات البحث؛ حيث تُظهر النماذج الذكية قدرة على توليد محتوى كثيف في وقت قصير، ما يضغط على هذا النوع من المهام البشرية.

وفي قطاع التقنية، يشير التقرير إلى أن المبرمجين المبتدئين يواجهون تحدياً متصاعداً، مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على كتابة وإصلاح الأكواد البسيطة بكفاءة عالية، وهو ما يرتبط بتراجع متوقع في وظائف البرمجة بنسبة 6% خلال الفترة المشار إليها.

ويُتوقَّع أيضاً أن يخسر قطاع التجزئة نحو 10% من وظائف «أمّان الصندوق» (cashiers)، مع تزايد الاعتماد على أنظمة الدفع الذاتي والحلول الرقمية في متاجر البيع بالتجزئة.

في المقابل، يُظهر قطاع النقل قدراً من الصمود؛ فعلى الرغم من التقدم في تقنيات القيادة الذاتية، تشير تقديرات التقرير إلى زيادة بنحو 5% في الطلب على سائقي الشاحنات، ما يعكس استمرار الحاجة إلى العنصر البشري في بعض أنماط النقل واللوجستيات.

ويخلص التقرير إلى أن «المرونة» وتطوير المهارات القابلة للتكيف مع التقنيات الجديدة يمثلان عاملاً حاسماً للقدرة على مواكبة التحولات المتوقعة في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.