أرقام صادمة.. هذه نسب الإلغاءات السياحية في تركيا واليونان وقبرص بسبب الحرب

خالد خليل

2026-03-26T14:36:16.316Z

Email Agent

تسبب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة في ضربة مبكرة لموسم السياحة الصيفية بشرق المتوسط، مع قفزة حادة في إلغاءات الحجوزات بقبرص، وتأثيرات ملحوظة على الطلب في اليونان وتركيا؛ ما أجبر البنك المركزي القبرصي على خفض توقعات نموه الاقتصادي لعام 2026.

في توقيت كان يُفترض أن يشهد انتعاشًا مبكرًا لموسم السياحة الصيفية في شرق المتوسط، تسببت تداعيات الحرب على إيران في إرباك المشهد السياحي بالمنطقة، مع تسجيل نسب مرتفعة من إلغاءات الحجوزات، خاصة في قبرص، وامتداد التأثير إلى اليونان وتركيا بدرجات متفاوتة.

وبحسب بيانات حديثة نقلتها وكالة "رويترز"، كانت قبرص الأكثر تأثرًا، إذ قفزت معدلات إلغاء الحجوزات اليومية في قطاع الإيجارات قصيرة الأجل، وفق شركة AirDNA، من نحو 15% قبل اندلاع الحرب إلى 100% في الأيام الأولى للتصعيد، عقب استهداف طائرة مسيّرة لقاعدة بحرية بريطانية على الجزيرة مطلع مارس.

ورغم تراجع حدة الإلغاءات لاحقًا، فإن النسبة بقيت مرتفعة عند حدود 45% حتى 21 مارس؛ ما يعكس استمرار حالة القلق لدى المسافرين، خصوصًا من الأسواق الأوروبية والخليجية التي تمثل العمود الفقري للسياحة في الجزيرة.

وفي اليونان، بدأت المؤشرات السلبية بالظهور تدريجيًّا؛ إذ سجّلت حجوزات الصيف القادمة من دول الخليج تراجعًا تجاوز 10%، وفق تصريحات صادرة عن شركة Aegean Airlines، أكبر ناقل جوي في البلاد، وهو تراجع يُعد مؤثرًا نظرًا لاعتماد الاقتصاد اليوناني بشكل كبير على موسم الصيف السياحي.

أما في تركيا، فجاء التأثير أقل حدة، غير أن شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل easyJet وJet2 أكدت تراجع الطلب على الوجهات التركية، مع تحول ملحوظ في حركة الحجوزات نحو غرب البحر المتوسط، خاصة إسبانيا، التي يُنظر إليها كوجهة أكثر استقرارًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

وتُظهر هذه المؤشرات أن تداعيات الحرب لم تقتصر على قطاع الطيران أو أسواق الطاقة، بل امتدت سريعًا إلى صناعة السياحة، التي تُعد من أكثر القطاعات حساسية للأحداث الأمنية؛ إذ دفعت التطورات الأخيرة البنكَ المركزي القبرصي إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 2.7% بدلًا من 3%.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار الأزمة قد يعيد رسم خريطة السياحة الصيفية في شرق المتوسط، مع توجه تدريجي للسياح نحو وجهات بديلة أكثر أمانًا، في وقت تستعد فيه دول المنطقة لأهم مواسمها السياحية وسط حالة من الضبابية وعدم اليقين.