ناسا تطلق «أرتميس 2» في أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ 50 عاماً

أيمن حسن

2026-04-02T13:54:22.786Z

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» مهمة «أرتميس 2» بأربعة رواد فضاء على متن صاروخ SLS من مركز كينيدي، في أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، ضمن خطة لبناء وجود بشري طويل الأمد على سطحه ومواصلة السباق القمري مع الصين.

أطلقت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا» مهمة «أرتميس 2» بأربعة رواد فضاء، مسجّلة أول رحلة مأهولة باتجاه القمر منذ أكثر من 50 عاماً، في خطوة حاسمة ضمن البرنامج الهادف لإعادة استكشاف القمر وبناء وجود بشري طويل الأمد عليه.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، انطلقت المهمة من مركز كينيدي للفضاء على متن نظام الإطلاق الفضائي العملاق (SLS)، حاملاً مركبة «أوريون» إلى مدارها في اتجاه القمر. ويضم الطاقم ثلاثة رواد فضاء أمريكيين ورائد فضاء كندياً، سيقومون برحلة التفاف حول القمر والعودة إلى الأرض خلال نحو 10 أيام، في مسار يأخذهم إلى أعمق نقطة يصلها بشر في الفضاء حتى الآن.

ووصفت «ناسا» الإطلاق بأنه خطوة أساسية نحو تأسيس وجود قمري مستدام. وقال مدير الوكالة، جاريد إسحاقمان، إن المهمة تدعم خطط «وجود دائم نسعى إلى تحقيقه على سطح القمر».

وقبيل الإطلاق، قال رائد الفضاء جيريمي هانسن: «نحن ذاهبون من أجل البشرية جمعاء». فيما أكد مدير الإطلاق، تشارلي بلاكويل-تومسون، أن الطاقم يحمل «آمال وأحلام جيل جديد»، مشدداً على البعد الرمزي والعلمي للمهمة.

وتُعد «أرتميس 2» أول رحلة تجريبية مأهولة ضمن برنامج «أرتميس» الذي يخلف برنامج «أبولو»، وتمثل بروفة أساسية لعمليات الهبوط المستقبلية على سطح القمر. وتستهدف «ناسا» تنفيذ هبوط مأهول بالقرب من القطب الجنوبي للقمر بحلول عام 2028، في سباق مع الصين التي تخطط لمهمة مأهولة مماثلة قرابة عام 2030.

وخلال الرحلة، ستُختبر مركبة «أوريون» إلى أقصى حدودها التشغيلية، بما في ذلك المناورات اليدوية في الفضاء العميق. ومن المتوقع أن يقطع الطاقم مسافة تقارب 252 ألف ميل، متجاوزين الرقم الذي حققته مهمة «أبولو 13».

ورغم الطموحات الكبيرة لبرنامج «أرتميس»، يواجه المشروع انتقادات تتعلق بتكاليفه المرتفعة، والتي تُقدَّر بنحو 4 مليارات دولار لكل عملية إطلاق، إضافة إلى المنافسة المتصاعدة من شركات الفضاء الخاصة مثل «سبيس إكس» و«بلو أوريجين».

وترى «ناسا» أن برنامج «أرتميس» لا يقتصر على استكشاف القمر، بل يمثل بوابة أساسية للاستعداد لرحلات مستقبلية مأهولة إلى المريخ. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد قال في سياق دعم البرنامج: «إنهم في طريقهم... هؤلاء أناس شجعان».