دراسة: ثلث أطفال بريطانيا يعتبرون روبوتات الدردشة «أصدقاء»

أيمن حسن

2026-02-11T08:30:00.221Z

أظهرت دراسة بتكليف من شركة «فودافون» في المملكة المتحدة أن نحو ثلث الأطفال الذين يستخدمون روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يرونها «بمثابة أصدقاء»، ويبوحون لها بأسرار لا يشاركونها مع أسرهم أو معلميهم؛ ما أثار مخاوف خبراء نفس الأطفال وحماية الصغار رقمياً.

كشفت دراسة جديدة، بتكليف من شركة الاتصالات «فودافون»، عن تحول رقمي مقلق في سلوك الأطفال بالمملكة المتحدة؛ إذ أقرّ نحو ثلث الأطفال (31%) الذين يستخدمون روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بأنهم يعتبرون هذه البرامج «بمثابة أصدقاء» لهم، في تطور يثير تساؤلات حول معايير السلامة الرقمية.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أظهر الاستطلاع أن 81% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاماً يستخدمون هذه التقنيات بمعدل 42 دقيقة يومياً. واعترف 33% منهم بالكشف لروبوتات الدردشة عن معلومات وأسرار «لم يخبروا بها آباءهم أو معلميهم»، فيما أكد 86% أنهم عملوا بنصائح قدمها لهم الذكاء الاصطناعي.

وأرجع 37% من المشاركين انجذابهم لهذه التقنيات إلى أسلوب الروبوتات «الودود»، بينما رأى 17% أن التحدث إلى التكنولوجيا «أكثر أماناً» من التحدث إلى البشر، في حين فضّل 14% نصيحة الذكاء الاصطناعي على نصائح المعلمين والأصدقاء.

وأثارت هذه النتائج قلق الأخصائيين؛ إذ حذّرت أخصائية علم نفس الأطفال الدكتورة إيلي هانسون من مدى فعالية روبوتات المحادثة في محاكاة التعاطف البشري، ووصفتها بأنها «علاقات زائفة مصمَّمة لإبقائهم مدمنين»، محذرةً من تأثير ذلك سلباً على نموهم الاجتماعي.

من جانبه، اعتبر باري ليكر، رئيس خط مساعدة الأطفال (NSPCC)، لجوء الصغار إلى الروبوتات في اللحظات الصعبة «أمراً مثيراً للقلق بشكل خاص»، مشدداً على ضرورة «إجراء حوارات مفتوحة ووضع حدود واضحة» لحماية خصوصية الأطفال وأمنهم على الإنترنت.

وفي استجابة للنتائج، أعلنت نيكي ليونز من شركة «فودافون» إطلاق موارد تعليمية جديدة تستهدف مساعدة العائلات على فهم لغة الذكاء الاصطناعي، وضمان استخدام هذه التقنيات بشكل آمن ومسؤول من قِبل الأطفال.