"سبق" تفتح ملف قضايا الاختفاء.. ومختص: المرض والحالة النفسية أبرز الأسباب
خلال السنوات الأخيرة، سُجلت العديد من الحالات ضمن المفقودين، بتفاوت الأعمار والجنس.. وغالبًا ما تكون النتيجة "العثور عليه متوفّىً".
وسجلت الجهات المعنية في كثير من مناطق المملكة، حالات كثيرة عن فقدان أشخاص؛ فمنهم مَن تم العثور عليهم، وآخرون لم يُعرف مصيرهم، ومنهم مَن وُجد متوفّىً.. فهل اختفاء الشخص له علاقة بالمرض النفسي أم بالتربية الأسرية؟
"سبق" سألت استشاري السلوك والنمو الدكتور حسين الشمراني: هل الاختفاء له علاقه بالمرض أو الحالة النفسية؟ فقال: في أحيان كثيرة نعم، كالخَرَف بسبب الزهايمر أو غيره، وحالات فقدان الذاكرة، أو الاضطرابات النفسية؛ كالاكتئاب والفصام وغيرها.
وأضاف: ليس بالضرورة كل شخص مختفٍ مريض؛ فهناك حالات هروب اختيارية بسبب التعنيف مثلًا، وهناك حالات أمنية كالخطف وغيره، أو بسبب حوادث عرضية كالضياع في البر.
وعن كيفية التعامل مع هذا المرض؛ قال الدكتور الشمراني: الأهم هو تفهم الأسرة والمحيطين بالشخص لحالته النفسية أو المرضية، ومساعدته في أمور الحياة، إضافة إلى المتابعة مع المختصين للتشخيص والعلاج الدوائي، أو غيره، والأهم توعية المريض بحالته وكيف يتعامل معها.
وأكد الدكتور الشمراني أن التقنية الحديثة سهلت على الناس حياتهم، ويمكن استخدامها لتسجيل -مثلًا- معلومات البطاقات، أو المواعيد والتذكير بها من خلال التطبيقات على الأجهزة الذكية، كما يمكنها تحديد موقع الشخص؛ ولهذا لا بد من تدريب المريض عليها وتوفيرها له، إضافة إلى شيء مهم جدًّا؛ وهو الدعم النفسي؛ ويشمل: برامج الجلسات النفسية والسلوكية المعرفية وغيرها، والحرص على توفير بطاقة أو إسوارة أو سلسال عليه البيانات الشخصية وطرق التواصل مع الأقارب؛ يسهّل العثور على الشخص المفقود.
يذكر أن الجهات المعنية في بعض مناطق المملكة سجلت خلال الأربعة الأشهر الماضية أكثر من 15 حالة اختفاء، ما بين مكة وحائل وجدة والرياض وعسير والأحساء والخرج وتثليث وشرورة وعنيزة والمزاحمية، وتعتبر قصة الشاب "صالح بن محسن الهلالي" هي القصة الأشهر في ظاهرة الاختفاء؛ إذ مضى على اختفائه أكثر من 6 سنوات، بعد أن اختفى من أمام منزله في مدينة الدمام بحي عبدالله فؤاد، ثاني أيام عيد الفطر من عام 1434هـ؛ إذ خرج لأداء صلاة المغرب في المسجد الواقع أمام منزله ولم يرجع، وكان يعاني ضعفًا بالبصر.
وكان أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، قد أصدر تعليماته فور وقوع الحادثة للجهات المختصة بتكثيف البحث عن الشاب المفقود صالح الهلالي، إلا أنه لم يتم العثور عليه إلى الآن.