تحذيرات من كائنات خفية في الفراش تفاقم الشخير وتضعف التنفس الليلي وتؤثر في جودة النوم
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
حذّر خبراء من خطر خفي داخل الفراش يتمثل في عثّ الغبار والفطريات والبكتيريا التي تتغذى على العرق وقشور الجلد، ما يسبب انسداد الأنف والحساسية ويزيد الشخير واضطرابات النوم، وفق تقرير نقلاً عن ديلي ميل. وأوصوا بغسل الملاءات أسبوعياً والوسائد دورياً وتهوية الغرف وتقليل الرطوبة للحد من تكاثر هذه الكائنات.
حذّر عدد من الخبراء من خطر خفي في الفراش يمكن أن يفاقم الشخير ويؤثر في جودة النوم، لا يرتبط فقط بمشكلات التنفس أو وضعية النوم، بل بكائنات دقيقة تستوطن الوسائد وأغطية السرير، بحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ويتمثّل هذا الخطر في كائنات مجهرية، بينها البكتيريا والفطريات وعثّ الغبار، تتحوّل معها أغطية الفراش إلى بيئة مثالية للتكاثر، مع تراكم العرق وقشور الجلد على مدى الليالي.
وتوضح بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، أن جلد الإنسان يحمل ملايين البكتيريا والفطريات التي تنتقل كل ليلة إلى الفراش، ما يخلق بيئة ملائمة لتكاثر العثّ غير المرئي. وتضيف أن ازدياد أعداد هذا العثّ يؤدي إلى تراكم فضلاته، الأمر الذي قد يسبّب سيلان الأنف أو انسداده، والربو والإكزيما، إضافة إلى ردود فعل تحسسية أخرى.
ويُعَدّ استنشاق هذه الجزيئات الدقيقة أثناء النوم مصدر قلق صحي؛ إذ يفرز الجسم مادة الهيستامين استجابة لها، ما يؤدي إلى تورّم بطانة الأنف وصعوبة التنفس ليلاً، ويجبر كثيرين على التنفس عبر الفم، وهو ما يزيد من احتمالات الشخير واضطراب النوم.
وتدعم هذه المخاوف دراسة أُجريت على أشخاص يعانون من حساسية عثّ الغبار؛ حيث أظهرت النتائج أن نحو 70% منهم يواجهون مشكلات مرتبطة بالنوم، مثل تدني جودته، والشخير، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وذلك وفق ما نشرته مجلة «الحساسية والربو والمناعة السريرية» المتخصصة.
ولا تقتصر المخاطر على عثّ الغبار فقط؛ إذ يقول ديفيد دينينغ، الأستاذ في الأمراض المعدية، إن مزيج العرق وحرارة الجسم ليلاً، إلى جانب قشور الجلد وفضلات العثّ، يخلق ظروفاً مثالية لنمو الفطريات داخل الوسائد. ويشير إلى أن اختبارات على وسائد قديمة كشفت عن وجود ما يصل إلى 2.1 مليون بوغ فطري حي في كل غرام منها.
ويحذّر خبراء الصحة من النوم بالشعر المبلل؛ إذ يؤكد تشاك جيربا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة البيئية بجامعة أريزونا، أن الرطوبة المتراكمة على الوسادة تشجّع نمو العفن وتساعد العثّ والفطريات على التكاثر، كما ترتبط هذه العادة بظهور التهابات فروة الرأس الفطرية وحبّ الشباب.
وفي السياق نفسه، تنبّه فريستون إلى مخاطر السماح للحيوانات الأليفة بالنوم على السرير، لما قد تحمله من بكتيريا وطفيليات ممرِضة، من بينها السالمونيلا المسبّبة للإسهال والتهابات المعدة، مشيرةً إلى أن دراسات عدة أظهرت أن بعض هذه البكتيريا يمكن أن تعيش على الفراش لأيام أو حتى لسنوات.
وفي مواجهة هذه المخاطر، تؤكد فريستون أن أبسط وسيلة للحصول على نوم صحي وتقليل الشخير هي الحفاظ على نظافة الفراش. وتنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتغيير وغسل ملاءات السرير وأغطية الوسائد مرةً أسبوعياً على الأقل، وبوتيرة أعلى في حال التعرّق الشديد أو الإصابة بعدوى، مع غسلها على درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية للقضاء على العثّ والبكتيريا والفطريات.
كما توصي الهيئة بغسل الوسائد كل أربعة إلى ستة أشهر، وتنظيف المراتب بالمكنسة الكهربائية أسبوعياً، واستخدام المكواة البخارية بعد الغسل للمساعدة في القضاء على الميكروبات.
وتشير فريستون أيضاً إلى أن ترك اللحاف مكشوفاً خلال النهار يساعد على تجفيف المرتبة وتقليل الرطوبة التي يفضّلها العثّ، ما يحدّ من تكاثره.
في المقابل، يؤكد مايك أوريسزكزين، المتخصص في البيئة الداخلية بجامعة كوليدج لندن، أن التنظيف وحده لا يكفي في المنازل الرطبة، مشدداً على ضرورة تهوية الغرف يومياً، واستخدام أجهزة إزالة الرطوبة، وتدفئة المنزل بالكامل للحد من تكاثر عثّ الغبار، وفق ما نقلته «ديلي ميل».