حول العالم في صورة.. أطفال غزة يواجهون قسوة الشتاء في العراء بشعلة نار

ياسر نجدي

2026-01-15T22:49:10.736Z

يعرض التقرير صورة رمزية لمعاناة أطفال غزة في الشتاء، حيث يتحلقون حول نار بدائية طلبًا للدفء في ظل نزوح وفقدان للمأوى والجوع. يوضح أن نحو 1.9 مليون شخص تعرضوا لنزوح متكرر وأن مئات الآلاف يعيشون في مواقع معرضة للغرق ويحتاجون إلى مساعدات إيواء عاجلة، فيما يؤدي نقص التدفئة والوقود إلى انتشار واسع لمشكلا…

في هذه الصورة التي نشرتها منصة "شترستوك" نشاهد بضعة أطفال من غزة يحتمون من قسوة الشتاء وبرودته بشعلة نار التفوا حولها في العراء في محاولة لالتماس الدفء، في مشهد يختصر واقع آلاف الأطفال الذين تحولت لياليهم إلى صراع يومي مع البرد والجوع وفقدان المأوى.

ويواجه النازحون في غزة لا سيما الأطفال كل شتاء صعوبة مضاعفة في البقاء، حيث يعيش نحو 850 ألف شخص في مواقع نزوح معرضة للغرق بالأمطار، فيما يحتاج قرابة المليون شخص إلى مساعدات إيواء عاجلة بعد تضرر آلاف الخيام من العواصف، بحسب الأمم المتحدة.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 90% من السكان (نحو 1.9 مليون شخص) عاشوا نزوحًا متكررا منذ بداية الصراع، ما جعل مخيمات الإيواء مكتظة وتفتقد التدفئة الأساسية، وفي ظل نقص الوقود والبطاطين، تلجأ الأسر إلى شعَلات نار بدائية للتدفئة، وهو ما يزيد من مخاطر الحروق والاختناق ويفاقم التهابات الجهاز التنفسي الحادة، التي تمثل نسبة كبيرة من الحالات الصحية المسجلة في المرافق الصحية، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وقد سجلت إحصائيات طبية أن الإسهال الحاد والتهابات الجهاز التنفسي شكّلا قرابة 17.5%  من كل الاستشارات في غزة خلال 2025، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة مع تدهور ظروف الشتاء، ومع انخفاض درجات الحرارة، يصبح التعرّض للبرد عامل خطير خصوصًا على الأطفال والرضّع، وقد وثقت منظمات طبية دولية حالات وفيات بين الرضع داخل خيام بسبب البرد القارس في ظل غياب تدفئة آمنة.