مختصون في «تعزيز السنوي»: 5.3 ملايين مصاب بالسكري في المملكة و43.6% غير مشخصين

سعود الدعجاني

2026-10-05T18:06:00.191Z

كشف مؤتمر «تعزيز السنوي» تحت شعار «صحة بلا حدود» عن وصول عدد المصابين بالسكري في المملكة إلى 5.3 ملايين في 2024 مع توقعات بارتفاعه إلى 9.5 ملايين في 2050، مبينًا أن 43.6% غير مشخصين، فيما ناقش المؤتمر تمويل الرعاية الصحية والوقاية والتحصين والجاهزية للأزمات.

ناقش مختصون في مؤتمر «تعزيز السنوي»، المقام تحت شعار «صحة بلا حدود»، تحديات الوقاية من الأمراض المزمنة، ومستقبل تمويل الرعاية الصحية، وبرامج التحصين، ورفع جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع الأزمات، وذلك ضمن جلسات علمية ركزت على تحسين النتائج الصحية وكفاءة الرعاية.

ملايين مصابون بالسكري دون تشخيص

كشف أستاذ واستشاري السكري بروف. خالد الدوسري أن عدد المصابين بالسكري في المملكة بلغ نحو 5.3 ملايين شخص في عام 2024، وسط توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 9.5 ملايين بحلول عام 2050، مشيراً إلى أن معدل انتشار السكري المعياري بالعمر بين البالغين يبلغ 23.1%.

وأوضح الدوسري أن 43.6% من المصابين غير مشخصين، بما يقارب 2.3 مليون شخص، فيما يحقق أقل من ربع المصابين أهداف التحكم في السكر وضغط الدم والكوليسترول مجتمعةً، مؤكداً أهمية التثقيف والوقاية والتدخل المبكر في تحسين النتائج الصحية.

الرعاية القائمة على القيمة

وفي محور تمويل الرعاية الصحية، أكدت المدير العام للمخرجات والحوافز في مركز التأمين الصحي الوطني د. نهى المحيسن أن الرعاية القائمة على القيمة ترتكز على ربط التمويل بالنتائج الصحية واحتياجات السكان، لا بحجم الخدمات والإجراءات المقدمة فقط، بما يدعم جودة الرعاية وكفاءة استخدام الموارد واستدامة النظام الصحي.

اللقاحات أنقذت 154 مليون حياة عالمياً

وفي جانب الوقاية، استعرض المدير التنفيذي لبرنامج الوقاية من العدوى ومكافحتها بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض د. ماجد الشمراني أثر برامج التحصين، مشيراً إلى أن اللقاحات أسهمت في إنقاذ نحو 154 مليون حياة على مستوى العالم خلال 50 عاماً، بينهم 101 مليون رضيع.

كما تناول تجربة المملكة في التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي «B»، مستعرضاً بيانات أظهرت تراجع معدل انتشار المستضد السطحي للفيروس من 6.7% قبل تطبيق برنامج التطعيم الوطني إلى مستويات قاربت الصفر لدى الفئات التي شملها البرنامج، في دليل واضح على فاعلية التحصين الممنهج.

الجاهزية تبدأ قبل الأزمة

من جانبه، أكد نائب المدير العام التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية بوزارة الصحة د. عمر عثمان أن الاستجابة الفاعلة للأزمات تبدأ قبل وقوعها، وأن الجاهزية الحقيقية تقوم على تحويل الخطط والإمكانات إلى قدرات تشغيلية قابلة للتطبيق عند الحاجة، مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

وجاءت هذه الموضوعات ضمن أعمال اليوم الثاني للمؤتمر، الذي شهد جلسات ومحاضرات تناولت الوصول إلى الرعاية الصحية، والتدخلات الوقائية، والتحصين، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الوصول الصحي، إلى جانب عدد من ورش العمل المتخصصة.