من شغف الطفولة إلى العلاج بالفن.. ميساء الرويشد تروي رحلتها الملهمة

صحيفة سبق

2026-05-14T22:20:00.025Z

تتحدث الفنانة ميساء الرويشد عن رحلتها من شغف الطفولة بالرسم ودراسة إدارة الأعمال إلى تأسيس مشروعها الفني “كانفِش”، الذي تركت من أجله الوظيفة التقليدية لتحوّل موهبتها إلى مسار مهني مستقل رغم التحديات المجتمعية والمادية. وتوضّح أن المشروع يهدف لتمكين الناس من التعبير عن أنفسهم عبر الرسم دون حاجة لخبرة…

كشفت الفنانة ميساء الرويشد أن شغفها بالرسم بدأ منذ الطفولة، حيث كانت تشارك في المسابقات والأنشطة المدرسية وتحصد المراكز المتقدمة، مؤكدة أن موهبتها الفنية رافقتها منذ سنوات الدراسة، رغم أن مسارها الأكاديمي بدأ بعيدًا عن الفن.

وأوضحت، خلال حديثها لبرنامج كلام نواعم، أنها درست تخصص إدارة الأعمال، قبل أن تتجه لاحقًا إلى مجالات مرتبطة بالفنون وإدارة الفعاليات والبروتوكول والتراث، مشيرة إلى أنها أدركت مع الوقت أن الوظيفة التقليدية لا تمنحها المساحة الكافية للإبداع، ما دفعها إلى اتخاذ قرار جريء بتأسيس مشروعها الخاص “كانفش”، بالتوازي مع عملها الوظيفي، قبل أن تتفرغ لاحقًا بشكل كامل لمشروعها الفني.

وبيّنت أن بداية المشروع لم تكن سهلة، خاصة أن المجتمع في فترات سابقة لم يكن ينظر إلى المجال الفني باعتباره مسارًا مهنيًا مستقرًا أو مطمئنًا من الناحية المادية، إلا أنها آمنت بقدرتها على تحويل شغفها إلى تجربة ناجحة ومؤثرة.

وأكدت أن فكرتها تقوم على منح الناس فرصة للتعبير عن أنفسهم عبر الرسم، حتى لمن لا يملكون أي خبرة سابقة، موضحة أن كثيرًا من الزوار يدخلون التجربة وهم يشعرون بالخوف من “اللوحة البيضاء”، لكنهم يكتشفون خلال وقت قصير قدرتهم على الإبداع وإنتاج لوحة فنية متكاملة.

وأضافت أن المشروع تحوّل مع الوقت إلى مساحة للتنفيس النفسي والتخفيف من ضغوط الحياة والعمل، مشيرة إلى أن كثيرًا من المشاركين باتوا يعتبرون جلسات الرسم وسيلة للاسترخاء والعلاج النفسي.

وكشفت أن فكرة المشروع استلهمتها خلال فترة قضتها في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء مرافقة علاجية داخل مستشفى Mayo Clinic، حيث لاحظت اهتمام المستشفى بالفنون كجزء من الدعم النفسي للمرضى، مؤكدة أن العلاج النفسي والتفريغ الإبداعي يسهمان بشكل كبير في تحسين الحالة الجسدية والنفسية للإنسان.

وأضافت أنها قررت، عند عودتها إلى المملكة، تطبيق الفكرة على مستوى المجتمع قبل المؤسسات الصحية، من خلال توفير بيئة فنية مفتوحة تساعد الأفراد على التخلص من الضغوط واستعادة التوازن النفسي.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يمثل مجرد بداية، معربة عن طموحها لمواصلة التوسع والاستفادة من الفرص التي وفرتها رؤية السعودية 2030، والدعم الكبير الذي تشهده القطاعات الإبداعية والثقافية والفنية في المملكة.