لجنة للتأكد من تنفيذ مشروع الـ 105 ملايين ريال بمكة.. ومصادر: على الورق فقط
علمت " سبق " من مصادرها الخاصة أن لجنة مكوّنة من عدة جهات، ستشرع خلال اليومين المقبلين في الشخوص على المواقع ومعاينتها للتأكد من تنفيذ مشروع تأسيس شبكة الاتصالات اللاسلكية بالمنطقة الغربية، والذي أرسى على إحدى الشركات في تاريخ 1434 هـ، ويمتد لثلاث سنوات، بقيمة تجاوزت الـ 105 ملايين ريال.
ويهدف المشروع لتغطية كل من مكة المكرمة وجدة والطائف والمدينة المنورة ومحافظاتها والطرق السريعة بينها للتواصل السريع بين المستشفيات والإدارات وأقسام الطوارئ في المستشفيات الطرفية والتخصصية والمرجعية، وتحديد أماكن الإسعافات ومتابعة حركتها.
وتضمن المشروع المليوني الذي كلّف في مجمله أكثر من 105 ملايين ريال؛ إنشاء 25 محطة تقوية مع هوائيات وأبراج ولوازم أخرى بقيمة تجاوزت 52 مليون ريال، وإنشاء عدد 5 نظام عمليات وتحكم وسيطرة متكامل، شاملاً إدارة الشبكة والخرائط الرقمية لتحديد المواقع وتسجيل للمكالمات بقيمة تجاوزت 6 ملايين ريال، وعشرة شلاتر متكاملة على الطرق الرئيسة مع الأبراج بقيمة تجاوزت 26 مليون ريال، و 50 جهاز محطة قاعدية لأقسام الطوارئ في المستشفيات مع الهوائي والبرج واللوازم الأخرى بقيمة تجاوزت 2 مليون ريال ، و500 جهاز لاسلكي متنقل لسيارات الإسعاف مع الهوائي ونظام تحديد المواقع بقيمة تجاوزت 11 مليون ريال، و 500 جهاز يدوي لاسلكي مع شاحن بطارية وحافظة جلدية بقيمة تجاوزت 5 ملايين ريال.
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر مطلعة لـ " سبق " أن الفريق المكلف بتنفيذ واستلام المشروع، أقرّ استلامه وتنفيذه والانتهاء منه، بينما لم يتم تنفيذه في الأصل وعلى أرض الواقع، حيث كانت تكمن مهمة الفريق - تحتفظ " سبق " بأسمائهم - حين ترسية المشروع المليوني، في الإشراف على تنفيذ مشروع شبكة الاتصالات اللاسلكية بالمنطقة الغربية، وتشغيل واستلام المشروع، وتدريب المستخدمين على النظام، والتنسيق مع إدارات ومستشفيات وزارة الصحة للمشروع، والتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص بالمشروع.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه تقدّم للمنافسة المطروحة حينها شركتين فقط إحداهما بمبلغ 69 مليون ريال وبنظام اتصال من نوع " تترا " والذي كان في حينه متطورا جدا وتم رفض العرض المقدم، وقبول عرض الشركة الأخرى، والذي تجاوز 89 مليون ريال، على الرغم من أنه تم تدشين شبكة تعمل بنظام " تترا " خلال موسم حج هذا العام، والتي تعتمد على تغطية أبراج الجوال، مما حرم وزارة الصحة الاستفادة من هذه التقنية لأكثر من خمس سنوات بالمنطقة، وذلك بسبب عدم وجود مختص لدراسة العروض المقدمة، حيث كان من الأولى إلغاء المنافسة وإعادة طرحها من جديد، وذلك حسب المتبع بالمنافسات التي تُطرح نظراً لتقدم شركتين فقط، وحيث لم تستفد جميع المحافظات بالمنطقة من المشروع، لافتةً إلى أنه كانت توجد شبكة لا سلكية تغطي المنطقة تعمل بصورة جيدة وكفاءة عالية مع دعم مادي أقل بكثير مما صُرف، والتي تم الرجوع لها مباشرة بعد فشل المشروع في حينه.
وتساءلت ذات المصادر عن مصير المبالغ المليونية المخصصة لتنفيذ المشروع، متهمةً أيادي لها الطول في عرقلة المشروع كل هذه السنوات، وتنفيذه على الأوراق دون الواقع.