دراسة: تدريب الدماغ يقلل خطر الخرف 25% على مدى 20 عامًا
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة أمريكية منشورة في مجلة علمية متخصصة أن التدهور المعرفي ليس نتيجة حتمية للتقدم في العمر، وأن برنامجًا محددًا من تدريبات الدماغ، لا يستغرق سوى بضعة أسابيع، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والزهايمر لدى كبار السن بنسبة تصل إلى 25% على مدى نحو عقدين.
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن التدهور المعرفي لا يُعد نتيجة حتمية للتقدم في العمر، وأن أساليب محددة من تدريب الدماغ يمكن أن تُسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف والزهايمر لدى كبار السن بنسبة تصل إلى 25%.
وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "الزهايمر والخرف" المتخصصة، إلى أن بضعة أسابيع من التمارين المعرفية الموجَّهة يمكن أن ترتبط بفوائد مستمرة تمتد حتى قرابة عقدين من الزمن.
وبحسب تقرير لصحيفة "ديلي إكسبريس"، تابع الباحثون ما يقرب من 3000 مشارك خضعوا لتدريب معرفي في أواخر التسعينيات، وقُسموا إلى ثلاث مجموعات رئيسة شملت: تدريبات الذاكرة، وتدريبات الاستدلال، وتدريبات سرعة المعالجة.
وأوضح التقرير أنه رغم تسجيل المجموعات الثلاث تحسنًا أوليًا في القدرات المعرفية، فإن تدريب "سرعة المعالجة" برز بوصفه الأكثر استدامة من حيث الأثر؛ إذ كان المشاركون في هذه المجموعة أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 25% مقارنةً بمجموعة ضابطة لم تتلقَّ هذا النوع من التدريب.
ويعتمد تدريب سرعة المعالجة على اتخاذ قرارات سريعة استنادًا إلى معلومات بصرية تُعرَض أمام المشاركين، ويُنفَّذ بطريقة تكيفية وشخصية؛ بحيث ترتفع درجة صعوبته تدريجيًا مع تحسن أداء المتدرب، وهو ما يرجح الباحثون أنه يعزز الشبكات العصبية عبر تغييرات فيزيائية داخل الدماغ.
وقال مايكل مارسيسك، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ بجامعة فلوريدا: "من المدهش أن نرى فوائد بعد عقدين من الزمن"، مضيفًا أن البيانات "تشير بقوة إلى أن الانخراط في التدريب المعرفي لا يضر، بل قد يحقق فائدة كبيرة".
وأضاف أن التحليلات لم تُظهر انخفاضًا ملحوظًا في فوائد هذا التدريب مع التقدم في السن، ما يدعم –بحسب وصفه– إمكانية البدء في هذه البرامج في أي مرحلة عمرية متقدمة، بوصفها أداة محتملة لتقليل مخاطر التدهور المعرفي والخرف.